اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لاحظ شوبنهاور أن كانط كان مهتمًا بتحليل المفاهيم المجردة، بدلًا من الأشياء المدركة. «كانت لا يبدأ من الجميل نفسه، من الكائن الجميل المدرك بصورة مباشرة، ولكن من حكم الإنسان بشأن الجميل».
كان كانط مهتمًا بشدة في كل نقده بالعلاقة بين العمليات العقلية والأشياء الخارجية. «يُثار انتباهه خصوصًا بكون حكم ما بخصوص موضوع ما هو بوضوح تعبير عن شيء يحدث في الموضوع، لكنه مع ذلك صالح عالميًا كما لو كان يتعلق بجودة الشيء. هذا هو ما أثار كانت، ليس الموضوع الجميل بذاته».
شكل الكتاب هو نتيجة الاستنتاج بأن الجمال يمكن تفسيره من خلال دراسة مفهوم الملاءمة. وذكر شوبنهاور أنه «لدينا على هذا مزيج غريب من معرفة الجميل مع ملاءمة الأجسام الطبيعية في كلية معرفة واحدة تسمى قوة الحكم، ومعالجة الموضوعين غير المتجانسين في كتاب واحد».
كانط غير متناسق وفقًا لشوبنهاور، لأنه «بعد أن تكرر بلا انقطاع في نقد العقل الخالص أن الفهم هو القدرة على الحكم، وبعد أن اعتبرت أشكال الأحكام حجر الأساس لكل الفلسفة، تظهر الآن قوة غريبة للغاية للحكم، وهي مختلفة تمامًا عن تلك القدرة».
فيما يتعلق بالحكم الغائي، ذكر شوبنهاور أن كانط حاول أن يقول هذا فقط: «مع أن الهيئات المنظمة للمواد تبدو أنها نشأت وفقًا لمفهوم يعود للغرض الذي يسبقها، فإن هذا لا يبرر افتراضنا ذلك بموضوعية». وهذا يتفق مع اهتمام كانط المعتاد بالتوافق بين الذاتية (الطريقة التي نفكر بها) والموضوعية (العالم الخارجي). تريد عقولنا أن نعتقد أن الأجسام الطبيعية صنعها ذكاء هادف، مثل أذهاننا.