اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعد مدينة البصرة القديمة أول مدينة إسلامية تُبنى خارج حدود جزيرة العرب، وكان بناؤها على الضفة الغربية لنهر شط العرب الذي يشكل ملتقى نهري العراق الشهيرين دجلة والفرات، وحدد المؤرخون موقع بنائها القديم في الموقع الحالي لمدينة الزبير في العراق، وبنيت البصرة قبل بناء مدينة الكوفة بستة أشهر.
خط عتبة بن غَزوان هذه المدينة في السنة الرابعة عشرة من الهجرة أثناء الفتح الإسلامي للعراق، بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب؛ لتكون داراً ومعسكراً دائماً للمجاهدين المسلمين المقاتلين في الفتوحات وعائلاتهم، فمصَّرها بعد أن وجد فيها مقومات العيش المناسبة للجند وعائلاتهم، وبنى المسجد ودار الإمارة والسجن فيها، وتولى المغيرة بن شعبة ولايتها عقب عتبة بن غَزوان، ثم تبعه أبو موسى الأشعري.
في أثناء ولاية أبي موسى الأشعري في السنة السابعة عشرة من الهجرة، اندلع حريق ضخم في البصرة، وكانت جميع مبانيها من القصب، فاستأذن أبو موسى الأشعري الخليفة عمر بن الخطاب في بنائها من اللبن بدلاً من القصب؛ فأذن له، وبناها، وعند إتمامه أرسل الخليفة عمر سبعين ألفاً من السكان العرب إليها، وكان منهم عدد من الصحابة؛ فنشطت التجارة في المدينة، وتوسعت تدريجياً حتى بلغت أوج ازدهارها في العصر العباسي.