اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر المؤرخون أن المشهد النقطة شيده لأول مرة الأمير أبو الحسن علي سيف الدولة الحمداني سنة 351هـ حين فتح حلب وبلاد الشام. فاتخذ الصخرة التي فيه النقطة ضريحاً وشيد عليها قبة وبنى حولها مقاماً. وفي عام 585هـ اهتم به ملك صالح بن نور الدين وبنى مسجد حوله وفي زمن ملك عزيز بن ظاهر غازي بني حرم في جوار المسجد. ولكن قبل اتمام بنائه استولى المغول على حلب، فدخلوا إلى هذا المشهد ونهبوا ما كان فيه وهدّموا بنائه.
وفي عام660هـ لما تولى ملك ظاهر، قام بترميم البناء وتجديده. فأعيدت النشاطات الدينية والثقافية والاجتماعية فيه. وفي أواخر القرن العاشر ايضا تم ترميم البناء مرة أخرى.
وبعدما اندلعت الحرب العالمية في سنة 1332هـ استعمل العثمانيون هذا المسجد كمستودعاً للذخائر الحربية النارية واستمر ذلك حتى أواخر1337هـ وذلك حين خرج الإنكليز من حلب مع جيش شريف حسين ومع بدأ الفرنسيين بدخول حلب هجمت جماعة من رعاع الناس على المسجد وقامت بنهب الذخائر والأسلاحة التي تركه العثمانيون وفي حينها انفجرت الذخائر حيث تهدّم بنيان المسجد سوى قليل منه.
بقي المشهد مهدماً حتى سنة 1379هـ حيث تبنت المرجعية الشيعية العليا إعادة بناء المسجد. فتشكلت جمعية الاعمار والإحسان الإسلامية الجعفرية لإعادة بناء المشهد فجرى الترميم والبناء، وكذلك أعيدت الصخرة إلى مكانها، فأعيد بناء المسجد كما كان عليه قبل الانفجار.