اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخلت عوامل الاستخلاب في عالم الطب كنتيجة لاستخدام غاز سام أثناء الحرب العالمية الأولى ويعتبر مركب دايثيول العضوي دايمركابرول (ويسمى أيضاً بالبريطاني مضاد اللويزيت أو اختصاراً البال (BAL)) أول عامل استخلابى واسع الانتشار، وقد اُستخدم على أنه ترياقاً(دهاناً) للغاز السام المصنوع أساساً من الزرنيخ والذي يطلق عليه، اللويزيت. ترتبط ذرات الكبريت الموجودة في مجموعات بالمركبتان بقوة بالزرنيخ الموجود في اللويزيت ويكونّا معاً مركب ذّوابّ في الماء ويدخل في تيار الدم مما يسمح بإزالته من الجسم عن طريق الكليتين والكبد ، إلاَّ أن للبال آثار جانبية شديدة الخطورة.
بعد الحرب العالمية الثانية ، عانى عدد كبير من موظفي البحرية من التسمم بالرصاص كنتيجة لعملهم في إعادة صباغة هياكل السفن ومن ثم بدأ استخدام الإيديتا EDTA "حمض الإيثيلين داي أمين تترا أسيتيك" استخداماً طبياً ليكون عامل استخلابى للرصاص. على خلاف البال ، فإن الإيديتاهي حمض أمينى مصنّع ولا تحتوي على أي مركبتان ولا تعتبر آثار الإيديتا الجانبية في نفس درجة شدة خطورة البال.
و في الستينات الميلادية 1960 حُوِّر البال إلى دمسا وهو ثنائي ثيول (dithiol) مرتبط وله آثار جانبية أقل بكثير. وسريعاً ماحلّ محل البال والإيديتا، وأصبح مطابقاً معايير الرعاية الأمريكية في علاج تسمم الرصاص والزرنيخ والزئبق وما زال يستخدم حتى الآن. حديثاً طُوِّرت الأملاح العضوية إستر الدمسا وذُكر أنها أكثر فعالية، على سبيل المثال ذكرت التقارير أن أملاح مونويزومل العضوية (MIADMSA) أكثر فعالية من الدمسا في التخلص من الزئبق والكادميوم.
أدّى بحث في الاتحاد السوفيتي إلى ظهور DMPS ،وهو داي ثيول آخر، ليكون عامل استخلابى للزئبق وقد أوجدت السوفيت أيضاً، والذي يحوله الجسم إلى حمض دايثيول دايهيدروليبويك، وهو عامل استخلابى لكل من الزرنيخ والزئبق. DMPS وضع في حالة تجريبية في منظمة الأغذية الأمريكية بينما يعتبر حمض ألفا ليبويك مُكمّل غذائي عادي.
منذ السبعينات 1970 وما زال العلاج الاستخلابى للحديد يستعمل كبديل لـخزع الوريد وذلك لعلاج مخزون الحديد الزائد عند الأشخاص الذين يعانون من الصباغ الدموي.
اُكتشفت عوامل استخلابية أخرى ويؤدون وظائفهم جميعهم عبر تشكيل العديد من الروابط الكيميائية مع الأيونات المعدنية مما يجعلها كيميائياً أقل تفاعلية حيث يكون المركب الناتج ذوّابٌ في الماء مما يسمح بدخوله إلى تيار الدم ومن ثم يخرج مع الفضلات خارج الجسم دون ضرر.
الاستخلاب بـإيديتا الكالسيوم ثنائية الصوديوم أجازته منظمة الغذاء والأدوية الأمريكية (FDA) لعلاج التسمم بالرصاص وسمية المعادن الثقيلة. وفي عام 1998م، قامت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) بمتابعة الكلية الأمريكية للتقدم الطبي (ACAM)،وهي منظمة تعمل على ترويج "الطب التكميلي والبديل والتكاملي"،بسبب الادعاءات المتعلقة بعلاج مرض تصلب الشرايين في إعلانات عن العلاج الاستخلابى باستخدام (EDTA).
و استنتجت لجنة التجارة الفيدرالية بأنه كان هناك نقص في الدراسات العلمية التي تدعم هذه الادعاءات وبأن البيانات الصادرة عن ACAM كانت خاطئة. وفي عام 1999 م، وافقت ACAM على أن تتوقف عن إساءة تمثيل العلاج بالاستخلاب على أنه فعال في علاج أمراض القلب متجنبة للإجراءات القضائية.