اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت السياحة في جزر المالديف عام 1972م، حيث بدأت بإنشاء منتجع سياحي واحد فقط يضمّ 280 سريراً، وبعد ذلك بدأت السياحة المالديفية تتطوّر وفقاً لخمس مراحل، وهي:
خلال الأعوام (1972-1978م) حيث تطورّت السياحة حسب مبادرات فردية وبشكل غير مخطط إلى حدّ ما، ثمّ تمّ إنشاء 17 منتجعاً يضمّ 1,300 سريراً، وبمرافق وخدمات بسيطة؛ وذلك بسبب نقص الأموال والعاملين، وفي هذه المرحلة كان يتمّ نقل السياح من المطارات إلى العاصمة، ثمّ إلى الجزيرة عن طريق القوارب السريعة، وقوارب الصيد الآلية، وخلال هذه المرحلة لم يكن للسياحة دور مهم في دعم اقتصاد البلاد.
خلال الأعوام (1979-1988م) تمّ إنشاء عدد كبير من المنتجعات خلال فترة صغيرة، حيث تمّ افتتاح 41 منتجعاً جديداً، وقد نمت السياحة خلال هذه المرحلة بسبب تحسين جودة المنتجعات، وإنشاء شبكة واسعة من الخدمات الجوية عن طريق تأجير الطائرات.
وفي عام 1983م، تمّ وضع الخطة الأساسية الأولى للسياحة، وقد كان لها دور مهم في تنمية السياحة من خلال وضع حجر الأساس للتنمية المستدامة، وإتاحة الفرصة لدمج قطاع السياحة مع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية؛ لتنمية البلاد والتشديد على حماية البيئة في نفس الوقت، وحدّدت الخطة عدداً من السياسات التي يجب اتباعها كتحديد المساحة اللازمة لبناء المنتجعات عليها، وتحديد ارتفاع البناء بما يتناسب وارتفاع النباتات في الجزيرة، وحماية الشعاب المرجانية، وحماية البيئة، واهتمّت كذلك بضرورة تقديم التسهيلات للسياح، واهتمّت كذلك بجودة الخدمات المقدمة لهم.
ومن أهمّ السياسات التي وضعتها الخطة: تشكيل قانون يتمثّل في عدم تجاوز نسبة بناء المنتجعات عن 20% من إجمالي مساحة الجزيرة المخصصة للسياحة ما ساعد على توفير الهدوء والاسترخاء في تلك الجزر.
خلال الأعوام (1989-1997م) نمت السياحة بشكل واضح؛ بسبب التطوّرات التي شهدتها جزر المالديف وجميع دول العالم في النقل والتكنولوجيا في بداية التسعينيات، وقد تمّ إنشاء 16 منتجعاً جديداً، وزيادة عدد الأسِرّة، حيث تمّ إضافة 4,920 سرير، وقد تميزت هذه المرحلة بوجود فرق كبير وتطوّرات في تقديم الخدمات المبتكرة عالية الجودة، وبسبب زيادة نسبة السياحة تمّ انضمام عدد كبير من العمالة الوافدة للعمل ضمن قطاع السياحة.
خلال الأعوام (1998-2001م) تمّ وضع الخطة الرئيسية الثانية للسياحة، وكان أهمّ أهدافها توسيع السياحة لتشمل أجزاء أكثر من البلاد، وتخفيض نسبة العمالة الوافدة من العاملين في قطاع السياحة، وزيادة دور المرأة وإتاحة الفرص لها للمشاركة في الأعمال السياحية، وخلال هذه المرحلة تمّ إنشاء منتجعات صحية (Spa)؛ لرفع جودة السياحة، كما قامت العديد من المنتجعات العالمية ذات العلامات التجارية بترسيخ مكانها في الجزر المالديفية، وبدأ عمل اليخوت وقوارب السفاري في الرحلات التي تقيمها الدولة، بالإضافة إلى افتتاح منتجعات بعيدة عن مطار ماليه؛ وذلك بسبب إدخال الطائرات المائية لنقل السياح إلى المنتجعات بدلاً من القوارب السريعة.
خلال الأعوام (2002-2008م) تمّ إطلاق الخطة الرئيسية الثالثة للسياحة، والتي سيتمّ تنفيذها خلال الأعوام 2007-2011م، وقد تمثّل هدفها الرئيسي في توسيع أهداف السياحة لتشمل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بشكل أوسع، كما تمّ زيادة عدد الجزر السياحية خلال هذه المرحلة، فقد تمّ تخصيص 35 جزيرة لتطوير السياحة، وتمّ عمل فنادق داخل الجزر المأهولة، ووضع خطط جديدة تهدف إلى الحد من الأثر السلبي الناتج من السياحة، وذلك من خلال إلزام المنتجعات في كل جزيرة بتوفير عدّة أمور كالبنية التحتية الجيدة، وإمدادات الصرف الصحي، وإمدادات المياه، والطاقة، وكيفية التخلص من النفايات من خلال توفير آليات مناسبة كالمحارق، والضاغطات، وكسارات الزجاج.