English  

كتب تأسيس مدينة بنما

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأسيس مدينة بنما (معلومة)


أسس بيدرو آرياس دافيلا مدينة بنما في يوم 15 من شهر أغسطس 1519، وهي أول مدينة إسبانية على سواحل بحر الجنوب أو المحيط الهادئ، ولا تزال هذه الأراضي القديمة موجودة كمدينة حتى الوقت الحالي، أدى تأسيسها إلى استبدال المدن الأخيرة مثل سانتا ماريا القديمة وألكلا، وأصبحت عاصمة لقشتالة الذهبية حيث منحها كارلوس الخامس ملك إسبانيا بموجب المرسوم الملكي لقب مدينة ودرع للجيش.

تحولت مدينة بنما إلى نقطة انطلاق لغزو بيرو، كما أصبحت طريق لعبور حمولات الذهب والثروات من جميع أنحاء ساحل المحيط الهادئ لقارة أمريكا والتي يتم إرساله إلى إسبانيا.

أمر القائد العام دون خوان بيريز دي جوزمان بإخلاء المدينة كإجراء لتأمين السكان والممتلكات ونشر مستودعات البارود، مما أدى إلى حريق ضخم دمر المدينة تماما. ما زالت أطلال المدينة القديمة قائمة بما فيها برج الكتدرائية، وهي منطقة جذب سياحي تُعرف بمجموعة المعالم التاريخية القديمة في بنما وتعتبر من التراث العالمي. أُعيد بناء مدينة بنما في 1673 في موقع جديد على بعد 2 كم جنوب غرب موقعها الأصلي عند سفح تل أنكون والمعروف حاليا باسم الكاسكو بييخو أو الحي القديم للمدينة.

أصبحت مدينة بنما عاصمة لكاستيا دي أورو، ومدينة الدوكادو دي فيراغواس عاصمة للمنطقة التابعة للبرزخ. وهذا بعد استقلال بنما من إسبانيا واتحادها مع سيمون بوليفار مؤسس كولومبيا الكبري عام 1821. وقد قضى الاتحاد مع كولومبيا على نوايا الحكم الذاتي حيث أن كولومبيا لم توافق عليه أبدا. وحاولت بنما الانفصال عن كولومبيا خلال الأعوام 1830 و1831 و1832، لكن كان يتم إعادة توحيد الأراضي بسبب الأسلحة ومقاومة المحرر الأول، سيمون بوليفار. ثم حدث في كولومبيا ستة حروب أهلية خلال القرن التاسع عشر، وانفصلت بنما في منتصف القرن أثناء إحدى هذه الحروب الأهلية عام 1840، واعتمدت اسم دولة البرزخ لمدة سنة واحدة.

تحول البرزخ مرة أخرى إلى طريق لعبور المسافرين إلى الساحل الغربي لأمريكا الشمالية، وعادت المدينة إلى قمة ازدهارها التجاري بسبب حمى البحث عن الذهب في كاليفورنيا عام 1848. بدأ تنفيذ مشروع السكة الحديدية في بنما عام 1855، حيث يمر أول خط عبر المحيط الهادئ من مدينة بنما حتى الساحل الأطلسي للبرزخ. اشتعلت ثورة شعبية أخرى في 1868، وأخيرا اجتمع مجلس الشيوخ الكولومبي في الكونغرس في 12 أغسطس 1903، ثم نتج عن الاجتماع رفض معاهدة هيران-هاي لبناء قناة بنما بواسطة الولايات المتحدة، لأن ذلك يهدد السيادة الكولومبية. كان السبب الحقيقي للرفض هو إسقاط امتيازات الشركة الفرنسية على القناة وبالفعل تم التخلص منها في فبراير 1904، فبالتالي استولت كولومبيا على ملكية القناة ضمن ممتلكاتها. وقد نص إعادة التفاوض على المعاهدة بأن 40 مليون دولار سيذهب لصالح الشركة، تذهب الآن لكولومبيا. اجتمع الشعب البنمي مكونا تنظيم، أعلنوا فيه انفصالهم في 3 نوفمبر 1903 واعترفت الولايات المتحدة بالدولة الجديدة خلال ثلاثة أيام. واستخدمت الجيش لمنع كولومبيا من استعادة السلطة المركزية.

أعلنت جمهورية بنما الانفصال عن كولومبيا في 1903، وأصبحت مدينة بنما هي عاصمة الأمة البنمية الجديدة. تحسنت البنية التحتية للمدينة مع عمال بناء قناة بنما وظهر ذلك في مجالات الصحة والقضاء على الحمى الصفراء والملاريا وإعادة بناء الشوارع وشبكات الصرف الصحي بالإضافة إلى إدخال أول نظام لتوزيع المياة الصالحة للشرب.

أدى بناء قواعد عسكرية ووجود أعداد كبيرة من الجيش الأمريكي والمدنيين الأمريكان خلال الحرب العالمية الثانية إلى جلب مستويات جديدة من الرخاء التجاري في المدينة. في نفس الوقت امتلك الألمان النازيون نقطة هجوم خاصة لقناة بنما، حيث تم العثور على قواعد جوية نازية وجهتها إلى القناة، بالإضافة إلى العثور على غواصات تحت مياه القناة تنتمي للسفن الحربية الأمريكية.

أصبحت مدينة بنما واحدة من أقوى المراكز المصرفية في العالم بالتكافؤ مع مدينة نيويورك، وأقوى مركز تمويل وتأمين في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية. وكان الهدف من الغزو الأمريكي هو القبض على الجنرال مانويل أنطونيو نورييغا قائد قوات الدفاع والديكتاتور العسكري السابق لجمهورية بنما، والذي تتهمه المحاكم الأمريكية بتهمة المتاجرة بالمخدرات. ونتيجة لهذا العمل العسكري تدمر حي تشوريّو، الذي يتواجد فيه قيادة قوات الدفاع البنمية بشكل كبير.

تضم مدينة بنما في الوقت الحالي منطقتي بنما وسان ميجيل بشكل أساسي، فضلاً عن غيرهما من المناطق والبلدات المجاورة. يبلغ عدد سكانها 1.2 مليون نسمة، وهي واحدة من المدن الأكثر تقدماً وعالمية في القارة الأمريكية. تتميز بوجود أعداد كبيرة من مناطق الجذب السياحي كالفنادق والمطاعم ذات المستوى العالمي والكازينوهات ومراكز التسوق أو المولات العالمية والملاهي الليلة والنوادي الترفيهية، وأيضاً هي مركز للأعمال المصرفية العالمية ومركز للتأمين وإعادة التامين، وفيها مباني مذهلة وناطحات سحاب يعتبر بعضها من أطول المباني في أمريكا اللاتينية والعالم. بينما أصبح التطور الضخم في الملاحة البحرية وفي أسواق البورصة بالأخص الماس والمعاملات العقارية بداية قوة القرن الحادي والعشرين، وجعل من بنما وعاصمتها واحدة من أفضل الدول في المعيشة.

المصدر: wikipedia.org