English  

كتب تأسيس مدينة بجاية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأسيس مدينة بجاية (معلومة)


ظلت قلعة بني حماد عاصمة ل الدولة الحمادية منذ عهد مؤسسها حماد الذي توفي سنة 419هـ وحتى عهد الناصر بن علناس بن حماد، مرورًا بعهود القائد بن حماد المتوفي سنة 446هـ و محسن بن القائد، الذي لم يستمر بالإمارة أكثر من تسعة أشهر، وعهد بلكين بن محمد بن حماد، والذي يمكن اعتباره عهدًا انتقاليًا بين عهدي "محسن" و"الناصر"؛ وذلك لما اكتنفه من أحداث داخلية، إلا أن الناصر كره الإقامة في القلعة بالرغم من أنها أصبحت في عهده عاصمة دولة قوية، تشتمل على ست ولايات هي: مليانة، وحمزة (البويرة حاليًا) ونقاوس، وقسنطينة، والجزائر، ومرسى الدجاج، وأشير .. فأسس بجاية، وانتقل إليها في عام 461هـ.

وفي معجم البلدان كتب ياقوت الحموي، يصف بجاية وسبب اختطاطها وما انطوي عليه من أحداث: "مدينة على ساحل البحر بين أفريقية والمغرب كان أول من اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيري في حدود عام 457هـ بينها وبين جزيرة مزغناي (الجزائر العاصمة حاليًا) أربعة أيام كانت قديمًا ميناء فقط، ثم بنيت المدينة من لحف جبل شاهق، وفي قبلتها جبال كانت قاعدة ملك بني حماد وتمسى "الناصرية" أيضًا باسم بانيها، وهي مفتقرة إلى جميع البلاد، لا يخصها من المنافع شيء إنما هي دار مملكة، تركب منها السفن وتسافر إلى جميع الجهات وبينها وبين "ميلة" ثلاثة أيام".

وكان السبب في اختطاطها أن تميم بن المعز بن باديس، صاحب أفريقية أنفذ إلى ابن عمه "الناصر بن علناس" " محمد بن البعبع" رسولًا لإصلاح حال كانت بينهما فاسدة، فمر ابن البعبع بموضع بجاية وفيه أبيات من البربر قليلة، فتأملها حق التأمل وأشار عليه (أي على الناصر) ببناء "بجاية" وأراه المصلحة في ذلك، والفائدة التي تحصل له من الصناعة بها، وكيد العدو.

فأمر من وقته بوضع الأساس وبناها بعسكره، ولما توفي الناصر سنة 481هـ واصل خلفه ما كان عليه من اهتمام بعمران المدينة، ولا سيما ابنه المنصور الذي خلفه في الإمارة، وكان معروفًا بولعه بالبناء، فأسس جامع بجاية وجدد قصورها، وتأنق في اختطاط المباني، وتشييد القصور وإجراء المياه في الرياض والبساتين.

المصدر: wikipedia.org