English  

كتب تأسيس الكنيسة الأنطاكية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأسيس الكنيسة الأنطاكية (معلومة)


كانت مدينة أنطاكية أثناء حكم الإمبراطورية الرومانية عاصمة سوريا وإحدى عواصم الإمبراطورية الثلاث إضافة إلى روما والإسكندرية، أعطتها هذه المكانة الأفضلية لتكون عاصمة المسيحية في سوريا والشرق وآسيا فكان أسقفها هو الأب العام أو البطريرك العام للمشرق أي أن سلطانه الروحي شمل جميع المسيحيين في تلك البقعة الجغرافية الواسعة على اختلاف قومياتهم وأجناسهم ولغاتهم، دخلت المسيحية أنطاكية على يد أتباع المسيح الذين وصلوا إليها بعد أن تشتتوا في كل مكان بسبب الاضطهاد الذي أثاره عليهم اليهود حوالي سنة 34 م، وزارها لاحقا الرسول بولس الذي انطلق من دمشق ومكث فيها سنة كاملة يعظ ويبشر بالدين الجديد ثم جاء إليها أيضا بطرس الرسول حيث يعتقد أنه أسس كرسيه الرسولي فيها سنة 37 م، وفي هذه المدينة أطلق اسم مسيحيين على اتباع المسيح للمرة الأولى، وفي القرن الخامس سيحصل الانشقاق في جسم الكنيسة إلا أن قادة الكنائس السورية سيحافظون على لقب بطريرك أنطاكية[؟]، الخلفاء الشرعيين لبطرس الرسول في قيادة الكنيسة، ومنهم بطاركة السريان الأرثوذكس ولقب البطريرك الرسمي في هذه الكنيسة هو بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس.

عندما انقسمت بلاد الرافدين إلى قسمين، بين الدولتين الفارسية والرومانية تعرض السريان إلى ضغوطات سياسية وفكرية وبعد أن أصبحت المسيحيةدين الدولة الرومانية وظهرت إلى السطح أفكار نسطور والمتعلقة بالعذراء مريم بأنها ليست والدة الإله فقام الإمبراطور الروماني بطرد نسطور وملاحقة وتعذيب أتباعه حتى اضطر أغلبهم للهروب من سوريا إلى فارس، الدولة المعادية للرومان واستمر هذا الحال حتى قدوم الإسلام في بداية القرن السابع الميلادي فعقدوا اتفاقات سلام مع الخلفاء الراشدين وبالأخص عمر بن الخطاب وحرروا عقوداً بينهم وبين السلطات الدينية للكنيسة السريانية الأرثوذكسية والنسطورية يتعهد العرب المسلمون بموجبها بحماية ديار السريانية الأرثوذكسية والنسطورية والسماح لهم بممارسة حقوقهم الدينية والثقافية وبناء دور العبادة وإعطائهم حريتهم الاجتماعية لقاء دفع جزية سنوية معينة.

أثناء الحملات الصليبية أبيد عشرات الآلاف من السريان وتم تدمير القرى السريانية كما عانى السريان من مذابح كبرى منذ بداية الحكم العثماني وحتى بداية الحرب العالمية الأولى، وكان أعنفها وأقساها مذابح سيفو حيث ذهب خلالها أكثر من 300.000 قتيل بحسب الوثيقة التي وجهتها اللجنة الوطنية الآشورية لعصبة الأمم عام 1919. كانت أنطاكية[؟] مقر الكرسي السرياني الأنطاكي حتى سنة 518 م، وبسبب الاضطهادات التي عانت منها هذه الكنيسة نقل مقر رئاستها إلى اديرة اعالي بلاد ما بين النهرين واستقر في دير الزعفران في القرن الثالث عشر قرب ماردين شمال شرق سوريا وبقي هناك حتى عام 1933 م، حيث انتقل إلى مدينة حمص السورية وأخيرا انتهى به المطاف في دمشق العاصمة السورية عام 1959.

المصدر: wikipedia.org