اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مثّلت مدينة كوالالمبور سابقاً مقراً للمكاتب الحكومة الماليزية، حيث انتشرت هذه المكاتب في أماكن مختلفة من المدينة، لكن مع مرور الوقت ارتفع عدد السكان بشكل كبير، مما أدّى إلى تزايد الازدحام المروري، وأصبح من الصعب الوصول إلى المؤسسات الحكوميّة، والقيام بالأعمال الإداريّة، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مدينة جديدة تحتضن المكاتب الحكوميّة المتفرقة، وبالتالي توحيد الوزارات الحكوميّة في مكان واحد لتشكيل مركز إداريّ وتحقيق كفاءة أكبر للحكومة المتنامية، وبالفعل اختارت الحكومة مدينة بوتراجاي لتكون المقر الجديد لمختلف الوزارات الحكومة الفيدراليّة الماليزيّة، وموطناً للموظفين المدنيين على المستوى الوطني، والمكان الذي يستضيف كافة الأنشطة الدبلوماسية للبلاد، ورمز الهوية الماليزية الجديدة والخطط المستقبليّة الطموحة.
بدأ العمل على بناء بوتراجاي في مواقع سابقة لمزارع نخيل، والمطاط، وحقول نفط، وتم مراعاة الدقة في تصميها لتليق بلقب العاصمة الإدارية للبلاد، حيث تواجدت المنشآت الصديقة للبيئة، واحتلت الحدائق والمساحات الخضراء المفتوحة ما نسبته 37% من إجمالي مساحة المدينة، بالإضافة إلى وجود بحيرة صناعية بمساحة 400 هكتار، ونحو 200 هكتار من الأراضي الرطبة الصناعية، وتم ربط مدينة بوتراجاي مع المدن المجاورة من خلال خطوط السكك الحديدية، والطرق السريعة، وإتاحة الوصول إليها جواً من خلال مطار كوالالمبور الدولي، وبعد الانتهاء من بناء المدينة تمّ نقل مكتب رئيس الوزراء إلى مدينة بوتراجاي في عام 1999م، ثم نُقلت المحكمة الفيدراليّة، والقصر الملكي الثاني، والعديد من المباني الإداريّة الأخرى، وتم تعيين المدينة كإقليم فدرالي في عام 2001م.