اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذُكِرَت ملكة سبأ في القرآن الكريم، وفي التوراة أيضاً، حيث كان ذِكْرها كحدث تاريخيّ، علماً بأنّه لم يُذكَر اسمها، إلّا أنّ المُفسِّرين وأهل الأخبار ذَكَروا أنّ اسم هذه الملكة هو بلقيس، وأنّها ابنة أحد ملوك اليمن(الهدهاد بن شرحبيل)، وقد ذَكَر لنا القرآن الكريم قصّة ملكة سبأ مع سليمان -عليه السلام-؛ إذ كان نبيُّ الله سليمان يحرص على الإشراف على عمله بنفسه، فتفقَّدَ الطيور ولم يجد الهدهد (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ)، وعندما جاء الهدهد، أخبرَ النبيّ سليمان عن سبب غيابه، حيث ذُكِر ذلك في القرآن، في قوله تعالى (أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ).
بَعد أن أحاطَ نبيّ الله سليمان ببعض العِلم عن ملكة سبأ، أرسل إليها رسالة بواسطة الهدهد، وقد ذَكَرت بلقيس أنّ رسالة سليمان كتاب كريم، على الرغم من أنّها لم تكن مسلمة، ثمّ أرسلت هديّة إلى سليمان -عليه السلام-؛ حتى تستطيع أن تحصلَ على معلومات وأخبار عنه، وعن مُلْكه، وقوّته، وبعد أن عَلِم رُسُل بلقيس مقدار قوّة ومُلْك سليمان، طلبوا منه أن ينتظرَ زيارة ملكتهم (بلقيس)، وعندما جاءت بلقيس إلى سليمان، وَجَدت عَرْشاً يُشبه عَرْشها، ورَأَت ما يملكه وما يعلمه، ورَأَت قوّته، فأَحَسَّت بضَعْفها، وأعلنَت إسلامها، وتَبِعَها قومها في إعلان إسلامِهم (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)