اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1911، عُيّن حمدي الجلّاد قائم مقام على بلدة الزبداني في ريف دمشق، ونُقل بعدها إلى مرجعيون في منطقة النبطية ثمّ إلى عكار، وصولاً إلى تعينه وكيلاً لمتصرف مدينة نابلس عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى في صيف عام 1914.
انتسب حمدي الجلّاد في شبابه إلى الجمعية العربية الفتاة، التي أُسست على يد مجموعة من الطلاب العرب في فرنسا سنة 1911، وكانت تهدف في بداياتها إلى توسيع قاعدة المشاركة العربية في الدولة العثمانية، قبل المطالبة بتحرير العرب من الحكم العثماني. استمر عمل الجمعية في السر، وظلّ نشاط الجلّاد فيها غير معروف حتى عام 1916 عندما ذُكِر اسمه في التحقيقات الجارية في الديوان الحربي في عاليه، نتيجة التعذيب الذي تعرض له أحد أعضاء الجمعية المُعتقلين. تمّ استدعاؤه للمثول أمام جمال باشا، الحاكم العسكري لولاية سورية، بتهمة تسهيل فرار الطبيب عبد الرحمن الشهبندر، الذي كان مطلوباً من قبل السلطات العثمانية بسبب نشاطه القومي. على أثر هذه الحادثة طُرد الجلّاد من العمل الحكومي وتم نفيه إلى مدينة أنقرة التركية، حيث وُضع تحت الإقامة الجبرية لمدة عام. هَرب بعدها إلى مدينة أزمير، وتوراى عن الأنظار طيلة السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الأولى ليعود إلى دمشق بعد تحريرها من الحكم العثماني في الأسبوع الأول من تشرين الأول 1918.