التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
الناشر بالمكتبة هو المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب
| مؤلف: | أ. د. حسن مصطفى البحري |
| قسم: | القانون الإداري [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 330 |
| حجم الملف: | 1.2 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 22 يوليو 2022 |
| ترتيب الشهرة: | 14,794 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب الإدارة المحلية .
أستاذ ورئيس قسم القانون العام في كلية الحقوق / جامعة دمشق/سورية
لعل من أهم الموضوعات التي تشغل عالم اليوم موضوع تنظيم « الإدارة العامة». وهذه الأخيرة هي محور القاعدة التي يقوم عليها « القانون الإداري », فهو الذي يتولى بيان البناء التنظيمي للإدارة العامة بتوضيح هيكلها, والعلاقات المختلفة بين تنظيماتها المتعددة والمتنوعة, وتحديد القواعد التي تحكم سير العمل فيها, والعلاقات بينها وبين جمهور المتعاملين معها, وقواعد التقاضي الخاصة بها.
ويستند تنظيم الإدارة العامة في الدولة المعاصرة على أساسين متعارضين, وإن كانا متكاملين: الأساس الأول, هو المحافظة على تماسك الدولة ووحدتها, وذلك بتركيز سلطة البت في المسائل الإدارية ذات الطابع القومي ـ التي تهم أفراد الدولة في مجموعهم ـ بأيدي الإدارة المركزية. والأساس الثاني, هو إشراك الوحدات الإدارية المتمتعة بالشخصية المعنوية "الاعتبارية" المستقلة عن الدولة في ممارسة الوظيفة الإدارية في حدود جغرافية معينة, أو في إطار أنشطة معينة.
أي إن القواعد الحاكمة للتنظيم الإداري للدول تحاول إيجاد نقطة توازن بين سلطة الدولة وحرية الوحدات الإدارية المكوِّنة لها. ولذلك يتميز التنظيم الإداري في الدولة المعاصرة بالمزج بين أسلوبي « المركزية الإدارية », و« اللامركزية الإدارية », فلا توجد دولة يقوم تنظيمها الإداري على أي من الأسلوبين منفرداً.
والجمهورية العربية السورية كغيرها من الدول المعاصرة, تمزج في تنظيمها للإدارة العامة بين هذين الأسلوبين؛ فإلى جانب أسلوب (المركزية الإدارية) المتبع في تنظيم النشاط الإداري للدولة, تبنى المشرع السوري أسلوباً آخر يتمثل في (اللامركزية الإدارية), ولا سيما صورة « اللامركزية الإدارية الإقليمية » أو « نظام الإدارة المحلية », حيث نصت المادة /131/ من الدستور السوري النافذ لسنة 2012 على أن : « 1ـ يرتكز تنظيم وحدات الإدارة المحلية على تطبيق مبدأ لا مركزية السلطات والمسؤوليات، ويبيِّن القانون علاقة هذه الوحدات بالسلطة المركزية واختصاصاتها وإيراداتها المالية والرقابة على أعمالها، كما يُبين طريقة تعيين أو انتخاب رؤسائها، وكذلك اختصاصاتهم واختصاصات رؤساء المصالح فيها. 2ـ يكون لوحدات الإدارة المحلية مجالس مُنتخبة انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً ».
وتمثل الإدارة المحلية أحد أهم أساليب التنظيم الإداري في الدولة الحديثة, وقد تعاظمت أهميتها مع انتشار الأفكار الديمقراطية في العالم, بحيث أصبح تبني نظام الإدارة المحلية المدخل الرئيسي لأي إصلاح سياسي وإداري للدول, خصوصاً في الدول النامية. فعلى المستوى السياسي يعد نظام الإدارة المحلية تطبيقاً للأفكار والمبادئ الديمقراطية في مجال الإدارة العامة, بل يعد مقدمة للديمقراطية السياسية وتتمة لها, ونؤيد ما قاله العالم الفرنسي "دي توكفيل" إثر اطلاعه على نظام الإدارة المحلية في انجلترا : « إن المجالس المحلية من أهل المدينة أو القرية هي التي تبني قوة الشعوب الحرة, واجتماعات هذه المجالس تؤدي لقضية الحرية ما تؤدِّيه المدارس الابتدائية في قضية العلم, فهي تذيقهم طعم الحرية عن كثب, وتدرِّبهم على التمتع بها وحسن استعمالها ».
أما على الصعيد الإداري, فقد تبيَّن منذ أمد طويل المزايا الكثيرة التي يحقّقها نظام الإدارة المحلية, والتي لخَّصها نابليون الثالث بقوله : « إذا كان بإمكان المرء أن يحكم عن بُعد، فإنه لا يدير بشكل جيد إلا عن قُرب ».
وبناء عليه, فمن الأفضل أن تكون مباشرة الوظيفة الإدارية للسلطة التنفيذية على مستوى الإقليم من اختصاص سكانه المحليين إعمالاً للقاعدة الأصولية في هذا الشأن وهي أن « الحكم للدولة والإدارة للإقليم».
ولقد ضاعف من الحاجة المتزايدة إلى نظام الإدارة المحلية الخاصية التي تميزت بها الدول الحديثة عموماً ـ أياً كانت الأيديولوجية التي تعتنقها من الرأسمالية في أقصى اليمين إلى الماركسية في أقصى اليسار ـ والتي تتلخص في "ازدياد أعباء الدولة وواجباتها وتدخّل الحاكمين بصورة متزايدة في حياة المحكومين", مما يحتِّم توزيع الوظيفة الإدارية على أشخاص مستقلين عن الدولة, وقريبين ـ قدر الإمكان ـ من جماهير الشعب في مدنهم وقراهم وأريافهم .
ويتطلب نظام الإدارة المحلية اعتراف من المشرع بالشخصية الاعتبارية العامة لجزء من إقليم الدولة (وحدات الإدارة المحلية وهي: المحافظة، المدينة، البلدة، البلدية), مع ما يترتب على ذلك من تمتع الهيئة المنتخَبة الممثِّلة له (مجالس وحدات الإدارة المحلية المنتخَبة وهي: مجلس المحافظة، مجلس المدينة، مجلس البلدة، مجلس البلدية) بقدر من الاستقلال في إدارة مرافقه المحلية تحت إشراف السلطة المركزية ورقابتها.
وبناء عليه, فإن نظام الإدارة المحلية يقوم على أركان ثلاثة تتمثل في :
1 ـ الاعتراف بوجود مصالح محلية ذاتية متميزة عن المصالح القومية ؛
2 ـ وجود مجالس, أو هيئات منتخبة تستقل بإدارة هذه المصالح المحلية والإشراف عليها؛
3 ـ توافر الرقابة الإدارية من جانب السلطة التنفيذية.
ومما لا شك فيه أن انتخاب أعضاء المجالس المحلية يعد أحد الأركان الأساسية لضمان استقلال هذه المجالس عن السلطات المركزية, ولإرساخ مفهوم الديمقراطية الذي يمثل روح العصر الحديث, ولاختيار أعضاء المجالس المحلية من الأشخاص الذين يرتبطون ارتباطاً مباشراً بالمصالح المحلية. وتنجم عن ذلك ممارسة السيادة الشعبية ومزاولة الشعب بنفسه مسؤولياته العامة.
وانطلاقاً من ذلك, أكد المشرع السوري في الدستور النافذ لسنة 2012 على أن : « المجالس المنتخبة ديمقراطياً على الصعيد الوطني ] أي مجلس الشعب [ أو المحلي ] أي مجالس الإدارة المحلية [ مؤسساتٌ يمارس المواطنون عبرها دورهم في السيادة وبناء الدولة وقيادة المجتمع »( ), وأكد أيضاً على وجوب أن : « يكون لوحدات الإدارة المحلية مجالس مُنتخبة انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً ».
وحيث إن المشرع الدستوري قد أحال, في المادة /130/ من الدستور السوري النافذ, إلى القانون المختص, بيان عدد وحدود واختصاصات الوحدات الإدارية التي تتكون منها الجمهورية العربية السورية، ومدى تمتعها بالشخصية الاعتبارية واستقلالها المالي والإداري, فقد خصص قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /107/ تاريخ 23/8/2011 باباً مستقلاً (وهو الباب الثاني) بعنوان " الوحدات الإدارية ومجالسها ومكاتبها التنفيذية ", ونظم أحكامها في (المواد من 7 حتى 38) منه .
ونصت المادة السابعة من هذا القانون على أن : « تتكون الجمهورية العربية السورية من وحدات ادارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وهي المحافظة، المدينة، البلدة، البلدية ».
كما نصت المادة /12/ من القانون المذكور على أن : « يكون لكل وحدة إدارية مجلس, مقره مركز الوحدة, ويتألف من أعضاء منتخبين وفق أحكام قانون الانتخابات العامة بالاقتراع العام والسري والمباشر والمتساوي ».
يتناول هذا المؤلَّف نظام الإدارة المحلية وتطبيقاته العملية في الجمهورية العربية السورية من خلال الآتي:
الباب الأول : نظرية اللامركزية الإدارية الإقليمية (نظام الإدارة المحلية)
الباب الثاني : تطبيقات الإدارة المحلية في سورية
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".