اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُلد فلاد في مقاطعة سيغيشوارا بإقليم ترانسيلفانيا التابع لمملكة المجر (ويتبع الآن دولة رومانيا الحالية) في شتاء عام 1431 لوالده فلاد الثاني دراكول والذي صار فيما بعد أمير الأفلاق وحفيد ميرتشا الكبير أشهر أمراء الأفلاق، وحتى يومنا هذا لم يتم التأكد من شخصية أم فلاد الثالث وإن ساد الاعتقاد بأنها الأميرة كنياينا أميرة مولدوفا، الابنة الكبرى لألكسندر "الطيب" أمير مولدوفا وخالة شتيفان الكبير أمير مولدوفا، ومع ذلك فإبقاء فلاد الثاني على العديد من العشيقات كان له الأثر في دعم الفكرة المُؤيدة لأن تكون إحداهن والدة فلاد الثالث، ومن خلال هذه العلاقات الأسرية المُتشعبة امتدت شجرة عائلة فلاد الثالث لتشمل أخوين غير شقيقين أكبر سنًا؛ وهما ميرتشا الثاني وفلاد الراهب، علاوة على أخ شقيق أصغر هو الأمير رادو الوسيم.
وفي العام الموافق لميلاد فلاد الثالث، سافر والده فلاد الثاني إلى نورنبرغ للانضمام لتنظيم التنين ومن ثم أُطلق عليه لقب دراكول (بالرومانية: Dracul)، وبعدما رُزق بإبنيه فلاد ورادو، أرسلهما لقضاء سنوات طفولتهما الأولى في سيغيشوارا بالمملكة المجرية، حتى اعتلائه لعرش الأفلاق، عندها، قرر إعادتهما مرة أخرى إلى ترغوفيشت عاصمة الأفلاق في ذلك الوقت.
خلال تلك الفترة، اتخذ المستشار البيزنطي ميخائيل دوكاس قرارًا بضرورة تلقي أبناء الأمراء والنبلاء في الأفلاق تعليمًا راقيًا على أيدي معلمين متخصصين من الرومان واليونانيين يتم تعيينهم بناءَا على أوامر مباشرة القسطنطينية، وعليه درس فلاد الثالث الفنون القتالية والجغرافيا والرياضيات والعلوم والفلسفة والفنون، علاوة على العديد من اللغات كالألمانية واللاتينية والسلافونية الكنسية القديمة.
وفي عام 1436 اعتلى فلاد الثاني دراكول عرش الأفلاق، وظل حاكمًا عليه حتى تمت إزاحته عن العرش من خلال مؤامرات تم ترتيبها بين خصومه في الأفلاق وملك المجر في ذلك الوقت فلاديسلاف الثالث عام 1442، ومع ذلك عاد فلاد الثاني لاعتلاء عرش الأفلاق الذي انتزعه من بين يدي باسراب الثاني وحلفائه من البويار، وذلك بمساعدة السلطان العثماني أنذاك مراد الثاني بعدما اتفق معه على دفع الجزية للدولة العثمانية.
فور عودته لعرش الأفلاق عام 1443، أرسل فلاد الثاني ولديه الشرعيين؛ فلاد ورادو إلى البلاط السلطاني العثماني كرهائن لدى السلطان مراد الثاني لإثبات ولائه للإمبراطورية العثمانية، وفي أعقاب وفاة فلاد الثاني، عاد فلاد الثالث ليحتل مكان أبيه على عرش الأفلاق، فيما بقى رادو أسيرًا للبلاط السلطاني العثماني.
خلال تلك الفترة التي قضاها فلاد الثالث في أدرنة، تمكّن الأمير الشاب من دراسة علوم المنطق والقرآن والأدب وكذلك التركية العثمانية حتى أتقن هذه اللغة خلال السنوات الأخيرة التي قضاها في البلاط السلطاني، كما تدرّب على الفروسية وفنون الحرب.
في أكتوبر 2011، ادّعى الأمير تشارلز نسبه إلى فلاد الثالث المخوزق خلال مطالبته بالحفاظ على مناطق الغابات بإقليم ترانسيلفانيا، من جانبه أوضح المؤرخ الروماني رادو فلوريسكو في كتابه "دراكولا - الأمير متعدد الوجوه: حياته وعصره" (بالإنجليزية: Dracula, prince of many faces: his life and his times) وتحديدًا في صفحته الثالثة والتسعين بعد المائة أن الإمبراطور الروماني المقدس فرديناند الأول قد منح كلًا من لاديسلاس دراكولا وأخيه جون اعترافًا من الإمبراطورية الرومانية المقدسة بنابلة الإثنين كونهما منحدرين مباشرةً من سلالة فلاد الثالث، حيث أصدر الإمبراطور فريدريك الأول مرسومه الملكي في 20 يناير 1535 معترفًأ فيه بنبالة الإثنين ومشيرًا إلى أصلهم، كما أشار فريدريك الأول لشارة النبالة الخاصة بعائلة لاديسلاس والمماثلة لتلك الخاصة بعائلة باتوري.