English  

كتب انقلاب الزعيم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انقلاب الزعيم (معلومة)


    فجر 30 آذار 1949، طوقت وحدة من الجيش منزل رئيس الجمهورية، واعتقلت شكري القوتلي ورئيس وزرائه خالد العظم، بأمر من مهندس الانقلاب وقائد الجيش الزعيم حسني الزعيم. نقلته قيادة الانقلاب إلى سجن المزة العسكري ثم نُقل إلى مستشفى الشهيد يوسف العظمة بسبب تدهور حالته الصحية، وأعلنت حال الطوارئ في البلاد وقيام قيادة الجيش بتحمُل مسؤولية قيادة البلاد، واتهمت القوتلي بالتخلي عن الجيش وعدم تسليحه بشكل جيد قُبيل حرب فلسطين، فيما برر الزعيم انقلابه في البيان الأول، بأنّ القوتلي "سرق خزينة الدولة، وتواطأ على الفساد الذي أدى إلى تبذير الأموال العامة، وانتهاك القوانين وهدر مصالح الأمة". في 6 نيسان، نُشر كتاب استقالة القوتلي موجهاً للشعب السوري، وكان نصّ الاستقالة مكتوبًا بحط يد القوتلي نفسه منذ 30 آذار، بوساطة من فارس الخوري إذ كان القوتلي رافضًا الاستقالة وأصرّ على المقاومة «ما دامت في عروقي دماء». وقد ورد في وثائق دبلوماسية لسفارات غربية أن الولايات المتحدة وبريطانيا قد تدخلتا لمنع الزعيم من تصفية القوتلي. ويُذكر أن القوتلي أصر على توجيه خطاب استقالته إلى الشعب السوري لا إلى قائد الانقلاب حسني الزعيم، وجاء فيه: أتقدم إلى الشعب السوري الكريم باستقالتي من رئاسة الجمهورية السورية، راجياً له العز والمجد." أُطلق القوتلي في منتصف أبريل، وصودرت أملاكه وأملاك ابنه، وسُمح له مغادرة البلاد إلى منفى اختياري فتوجه مع أفراد أسرته بداية إلى سويسرا ثمّ إلى مصر، حيث حلّ ضيفاً على صديقه القديم الملك فاروق الأول. وبعد سنوات عدة، تبين أن انقلاب حسني الزعيم تم بتخطيط وتمويل من وكالة الاستخبارات الأميركية، وكان هدفه التخلص من شكري القوتلي شخصياً الذي رفض توقيع اتفاقية مرور نفط شركة التابلاين الأميركية عبر الأراضي السورية، كما رفض توقيع اتفاقية هدنة مع إسرائيل، أسوة بباقي الزعماء العرب. وقد جاء هذا الاعتراف على لسان ضابط الاستخبارات الأميركية المقيم يومها في دمشق مايلز كوبلاند في كتابه الشهير "لعبة الأمم" الذي صدر في الولايات المتحدة سنة 1970، بعد ثلاثة أعوام من وفاة القوتلي.

    المصدر: wikipedia.org