اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قوبِلت عمليات مسح اقتراع الناخبين بنقد واسع الانتشار في بعض الحالات، خاصة في الولايات المتحدة، حيث بدا أن نتائج مسح اقتراع الناخبين يمكن أن تقدم و/أو قدمت بالفعل أساسًا لتوقع الفائزين قبل غلق باب الاقتراع فعليًا، الأمر الذي من شأنه التأثير على نتائج الانتخابات. وفي انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1980، تنبأت هيئة الإذاعة الوطنية (NBC) بفوز رونالد ريجان الساعة 8:15 مساءً بالتوقيت الشرقي الأساسي (EST)، بناءً على عمليات مسح الاقتراع لعشرين ألف ناخب. وكانت الساعة آنذاك 5:15 مساءً في الساحل الغربي، ولم يُغلَق بعد باب الاقتراع. وكانت هناك توقعات بعزوف الناخبين عن الاقتراع بعد سماعهم للنتائج. ومن ثم، تبنت الشبكات التليفزيونية طوعًا سياسة عدم التنبؤ بالناجحين داخل الولاية إلى أن تُغلَق أبواب الاقتراع في هذه الولاية. وفي انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2000، ظهرت ادعاءات بأن الجهات الإعلامية قد نشرت نتائج مسح اقتراع الناخبين لولاية فلوريدا قبل غلق أبواب الاقتراع في شمال غرب الولاية، إذ إن المنطقة التي تقع أقصى غربها تتأخر في توقيتها ساعة عن شبه الجزيرة الأساسية.
جرَّمت بعض الدول، مثل المملكة المتحدة وألمانيا، النشر عن نتائج عمليات مسح اقتراع الناخبين قبل غلق مكاتب الاقتراع واعتبرتها جريمة جنائية، في حين حظرت بعض الدول الأخرى، مثل سنغافورة، هذه العمليات من الأساس. وفي بعض الحالات، أدت المشكلات التي أحاطت بعمليات مسح اقتراع الناخبين إلى تشجيع مجموعات الاقتراع على تجميع البيانات أملاً في الوصول إلى مزيد من الدقة في النتائج. وأثبت هذا الأسلوب نجاحه أثناء الانتخابات العامة بالمملكة المتحدة عام 2005، عندما دمجت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) والتليفزيون المستقل (ITV) ما لديهما من بيانات ليعلنا عن مسح لاقتراع الناخبين يمنح العمال الأغلبية بحصولهم على 66 مقعدًا، الرقم الذي ثبتت صحته بالفعل بعد ذلك. نجح هذا الأسلوب كذلك في الانتخابات الفيدرالية الأسترالية عام 2007، حيث طرح العمل التعاوني بين كلٍ من سكاي نيوز، وقناة سيفن وأوس بول تنبؤات صحيحة بفوز حزبي بنسبة 53 بالمائة للعمال على التحالف الحاكم.
وفي بلغاريا، حيث يُعَد مسح اقتراع الناخبين غير قانوني وبالرغم من الحظر الصريح له، تنشر العديد من وكالات الأنباء دومًا "تصنيفات" العديد من الموضوعات التي تبدو غير ذات صلة طوال أيام الانتخابات. وتشمل الأمثلة على هذه التصنيفات الخادعة في الانتخابات البرلمانية عام 2013 "تنبؤات الطقس" الخاطئة، و"معلومات سياحية" وهمية، وشهرة ألعاب كمبيوتر غير موجودة، و"المؤلفات" ذات العناوين الساخرة، بل ومجموعة أيضًا من بيوت الدعارة الشهيرة. في المثال الأول، أُشير إلى أن درجة الحرارة تكون في أعلى معدلاتها في شارع بوزيتانو وقصر الثقافة الوطني (المكانان اللذان يمثلان على التوالي مقر الحزب الاشتراكي البلغاري ومواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا). أما في المثال الثاني، فأُشير إلى أن أشهر الوجهات السياحية في بلغاريا هي مدينة بانكيا (موطن قائد حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا، بويكو بوريسوف)، ويليها بوزلودزا – وهي قمة جبلية تُعد الموطن الرمزي للحزب الاشتراكي البلغاري.