English  

كتب الآراء حول الخلافة الراشدة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الآراء حول الخلافة الراشدة (معلومة)


الآراء حول الخِلافة الراشدة هي ذاتها الآراء التي تتناول الخُلفاء الراشدين إلى حدٍ كبير، ويُمكنُ تقسيمها إلى قسمين: رأي المُسلمين ورأي غير المُسلمين، ورأيُ المُسلمين بدوره يمكنُ تقسيمه إلى رأي السُنَّة ورأي الشيعة، والأخير أيضًا يُقسم إلى رأي الشيعة الجعفريَّة (الاثنا عشريَّة والإسماعيليَّة)، ورأي الزيديَّة.

  • رأي أهل السُنَّة والجماعة: يعد عُلماء المذاهب الأربعة لأهل السُنَّة والجماعة (الحنفيَّة والشافعيَّة والمالكيَّة والحنبليَّة) دولة الخِلافة الراشدة أعدل دول الخِلافة الإسلاميَّة على الإطلاق وأصحّها تطبيقًا لنهج الإسلام وأكثرها تسامحًا وقسطًا، وأنَّ الخُلفاء الراشدون جميعهم سواسية، لا فضل لأحدٍ منهم على الآخر، وأنَّ ما حصل في عهد عليّ بن أبي طالب إنَّما هو خِلافٌ سياسيّ دُنيوي يقع في أي عهد وأي دولة وعند أي حاكم، وبناءً عليه فإنَّهم يقولون بترك الحكم لله في خِلاف مُعاوية وعليّ، دون المُغالاة في حُب أو كره أحدهما. وفي حديثٍ عن الإمام أحمد بن حنبل نقلًا عن سفينة أبو عبد الرحمن أنَّه قال: «قال رسول الله : "الْخِلاَفَةُ فِي أُمّتِي ثَلاَثُونَ سَنَةً، ثُمّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ". ثُمّ قَالَ سَفِينَةُ: "امْسِكْ عَلَيْكَ خِلاَفَةَ أَبي بَكْرٍ"، ثُمّ قَالَ: "وَخِلاَفةَ عُمَرَ وَخِلاَفَةَ عُثْمانَ"، ثُمّ قَالَ لي: "امسِكْ خِلاَفَةَ عَلِيّ قال: فَوَجَدْنَاهَا ثَلاَثِينَ سَنَةً"».
  • رأي الشيعة الجعفريَّة: يرى جمهور عُلماء الشيعة الجعفريَّة أنَّ الخِلافة كانت من حق عليّ بن أبي طالب ونسله من بعده، لأنَّهم يؤمنون بأن النبي مُحمَّد أوصى له بها بعد وفاته، وبهذا فإنَّ الاعتقاد بها أصل من أصول المذهب الجعفري. ويعد العُلماء الجعفريّون أنَّ خِلافة أبي بكر وعُمر وعُثمان خِلافة غير صحيحة ويتخذون منهم موقفًا سلبيًّا يصل عند البعض إلى حد اللعن والسَّب، ويقولون باغتصابهم الخِلافة من عليّ، الذي هو أفضل الخلق بعد مُحمَّد. وقد خالف بعضُ عُلماء الجعفريَّة هذا المُعتقد، فقالوا بشيءٍ قريب لما يقوله أهل السُنَّة، وهو عدم جواز التبرّؤ من الراشدين الثلاثة الأوائل، وعدم جواز سبِّهم، مع حفاظهم على أصل العقيدة الجعفريَّة وهي إمامة عليّ بن أبي طالب، ومن الذين قالوا بذلك: العلَّامة محمد حسين فضل الله على سبيل المِثال.
  • رأي الشيعة الزيديَّة: يؤمنُ الزيديَّة "بإمامة المفضول مع وجود الأفضل"، فهم يقرّون بصحَّة خِلافة أبي بكر وعُمر وعُثمان ولا يسبّونهم ولا يتبرؤون منهم، وفي هذا يتفقون مع موقف السُنَّة، لكنهم يعتقدون بأنَّ عليًّا أحق منهم في الخِلافة، وبهذا يتفقون مع الجعفريَّة.
  • رأي المسيحيَّين: تنعَّمَ المسيحيّون في العقود الستَّة الأولى لفتح الشام والعراق ومصر بالسلام والطمأنينة. ولم تتبدّل أوضاعهم كثيرًا، سوى أنّ الضرائب المترتّبة عليهم أصبحت تُدفع إلى العرب بدلًا من البيزنطيّين، وكانت لا تزال مُحتملة ولم تتزايد وتتضاعف إلاَّ في أواسط العهد الأموي تقريبًا. وقد التزم الخُلفاء الراشدون بالعهد الذي قطعهُ النبيُّ مُحمَّد لنصارى نجران، والذي يُشيرُ الباحثون أنَّهُ كان مُلزمًا المُسلمين في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ حتى قيام الساعة، وبناءً عليه فقد حافظ الراشدون على كنائس وصوامع وأديرة المسيحيين وأعفوا الرُهبان والمُتصوفين والبطاركة من الجزية كما جاء في نص العهد. لهذا يتخذ الباحثون المسيحيّون المشرقيّون بالأخص موقفًا إيجابيًّا من الخِلافة الراشدة والخُلفاء الراشدين.
  • رأي المُوحدين الدروز: يقول الدروز أنَّ الله أعلم إن كان عُمر وأبو بكر وعُثمان هم أحق من عليّ بالخلافة أم العكس صحيح، وأنَّ العُمر محتوم عملًا بالآية القُرآنيَّة: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾، وبما أنَّ أبا بكر وعُمر وعُثمان توفوا في حياة عليّ فلو وُليَ عليٌّ الخِلافة بعد النبيّ مُحمَّد لكان أبو بكر وعُمر وعُثمان توفوا في حياته، ولم يتسنَّ لهم تأدية رسالتهم إلى الأمَّة الإسلاميَّة، وما كان الإسلام قد بلغ مبلغه، لذلك قضت مشيئة الله أن يكونوا قبله. وهم يُفضلون الخُلفاء الأربعة حسب ترتيبهم بالخِلافة، ولكن في ذات الوقت لا يُفضلونهم في المنزلة، بل يعتقدون أنَّ عليًّا أعلى منهم. وبهذا فإنَّ موقف الدروز تجاه الخِلافة الراشدة ليس بموقفٍ سلبيّ ولا إيجابيّ مُطلق.
المصدر: wikipedia.org