اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يصف الدكتور الجيولوجي رشدي سعيد المشروع بأنه مخصص لزراعة أراضي الصحراء الغربية باستخدام المياه الجوفية لا أكثر ولا أقل. وهذا غير حقيقي على الإطلاق لأن معظم الصحراء الغربية هي في منخفضات تبعد كثيراً عن مسار الممر (إلا في منخفض توشكى في الجنوب) واستخدام المياه الجوفية في الزراعة يصح شمالاً في غرب الدلتا بموازاة ما حصل على جانبي طريق مصر الإسكندرية الصحراوي.
هذا الرأي يذكره بعض من عمل في البنك الدولي، لذلك يُستدعي الأخذ في الاعتبار.
لمن يسأل عن هذه المشاريع الفاشلة أنها كانت مخططة لغرض أساسي واحد. يعطي المثل بفشل مشروع بنما في أمريكا الوسطى أو فرنسا التي تعثرت في حفر قناة لقرابة عشرين عاماً حتى تقدمت أمريكا لإكمالها بتصميمات مختلفة. لمن ينظر لهذين المشروعين ويضعهما جنباً إلى جنب يدرك تماماً أن الفرق شاسع ومهول. حيث كان الغرض من مشروع بنما هو النقل البحري فقط وذلك لنقل المعدات العسكرية والتجارية من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ بسهولة. ويتم تنفيذ المشروع من خلال دولة أجنبية أي بدولة هي لا تمتلك أرضه. أما المشروع الحالي فهو لإنماء بلد عاش لأكثر من 5000 عام على محور طولي واحد يوازيه الممر المقترح أي أنه يتجانس معه طبيعياً وطبوغرافياً ويوصلهما 12 محور عرضي لخدمة أغراض التنمية العمرانية والصناعية والتجارية ويؤهل النقل الآمن السريع للناس والمنتجات. إذا شتان بين ممر بنما وممر التنمية فلا يتشابها في أي شيء. وهذا أيضاً لا يجعلنا نتجاهل تاريخ مقترحات الممرات فيلزم دراستها والتعرف على ما نجح منها وما فشل.
كثافة السكان وعدد السكان الحالي يستدعي إنشاء الممر. فلابد من أن نخطط لإضافة 20 مليون نسمة في العقدين من الزمان القادمين حيث تقول الإحصائيات الحكومية الرسمية أن عدد العائلات في مصر إزداد من 12 مليون أسرة إلى 17 مليون أسرة في العقد الأخير (1996إلى 2000) أي مليون أسرة كل عامين.