English  

كتب النفس والقرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النفس في القرآن (معلومة)


جاء لفظ النفس في مئتين وخمس وتسعين موضعاً من القُرآن كما جاء عن المعجم المُفهرس لألفاظ القُرآن، سواءً وردت بالإفراد أو بالجمع أو بالتثنية، وجاءت بعدّة دلالات، وهي كما يأتي:

  • الذات الإلهية: المقصود بالذات أنّها صفات الله -تعالى- العظيمة، وقد تُنسب وتُضاف إلى أفعال الله -تعالى-؛ كقوله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ)، والمقصود عقابه ونقمته، وأضافها الله -تعالى- إلى رحمته؛ أي أوجبها لعباده؛ بقوله: (كَتَبَ رَبُّكُم عَلى نَفسِهِ الرَّحمَةَ)، وغير ذلك من الصفات.
  • الذات الإنسانيّة وبيان مراتبها ونوازعها وأصلها: الذات الإنسانيّة تتّصف بصفات خاصّة، قال -تعالى-: (فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً)؛ أي وجوب التسليم على الأهل عند الدخول عليهمهم، وقد تُطلق على ذات البشر القُدسيّة وهم الأنبياء، قال -تعالى-: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ)، وقد تُطلق على الأصل البشريّ، قال -تعالى-: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا).

وتُعدّ صفة السكينة الصفة التي يستطيع الإنسان من خلالها قيادة نفسه، والانسجام بين عناصرها، وخُضوعها لأمر صاحبها، وهي تعني الهدوء والتركيز مع وضوح الرؤية والتركيز نحو الأهداف، ممّا يجعل المُسلم مُتوازناً بين إشباع رغباته بما لا يتعارض مع الآخرين؛ فيُخالف الإنسان هواه وشهواته، ويخرج من عبودية النفس إلى عبودية الله -تعالى-، ممّا يجعله يفوّض أمره لخالقه؛ فلا يفرح بالكسب، ولا يُصيبه اليأس من الخسارة، قال -تعالى-: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)؛ فالإيمان بالله -تعالى- وآياته تُحقّق السكينة عند المُسلم وتُشعره بالراحة النفسيّة؛ بتوجيه الإنسان لجميع عناصر نفسه باتّجاه واحد، وهو الله -تعالى-، وقد جاءت النفس في القُرآن على ثلاثة أنواع، وبيانها آتياً:

  • النفس اللوامة: قرن الله -تعالى- هذه النفس بيوم القيامة؛ لبيان أهميتها، بقوله -تعالى-: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ)، وهي النفس التي تلوم صاحبها في الخير والشر، وتشعر بالندم على ما فات؛ فيُحاسب الإنسان نفسه على كُلّ شيء سواءً أكان صغيراً أو كبيراً، ويندم إذا لم يقم به على اكمل وجه، أو ألقته في المعاصي؛ لعلمه أنّه مُحاسب عن جميع أعماله يوم القيامة ولا يُقبل منه عذر عند ذلك؛ كونه مُختاراً فيما يفعل.
  • النفس الأمارة بالسوء: تسعى هذه النفس وراء الشهوات والملذات، وتُصاب بالغرور بزينة الدُنيا، فيكون الشيطان لها سبيل وسلطان على إغوائها، ولكن من رحمة الله -تعالى- بها، وعلمه بجوانب ضعفها؛ فإنه سيُحاسب الإنسان على أعماله، ويغفر له إن تاب ورجع إليه، قال -تعالى-: (وَما أُبَرِّئُ نَفسي إِنَّ النَّفسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبّي إِنَّ رَبّي غَفورٌ رَحيمٌ).
  • النفس المُطمئنة: تعرف بذلك نفوس الأنبياء والأولياء.

وتوجد بعض المظاهر للنفس في القُرآن، وهي كما يأتي:

  • النفس البصيرة: النفس الواردة في قوله -تعالى-: (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)، وهي التي تتحكّم بسلوك الإنسان، سواءً بعلاقته مع ربّه، أو بعلاقته مع الآخرين، ويمكن لهذه النفس أن تدخل تحت مسمّى النفس المُطمئنة.
  • النفس الزكية والنفس الظالمة والنفس المجاهدة: النفس الزكية هي الطاهرة، وهي الواردة في قوله -تعالى-: (قالَ أَقَتَلتَ نَفسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفسٍ لَقَد جِئتَ شَيئًا نُكرًا)، وأمّا الظالمة وهي التي تظلم نفسها وتظلم غيرها، وأمّا المُجاهدة وهي التي تُجاهد بجميع أنواع الجهاد لأجل الطاعة، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المُنكر.


المصدر: mawdoo3.com