اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر هذا المجال أحد المجالات الجديدة في مجال دراسات الترجمة. الترجمة الثقافية هي مفهوم يستخدم في الدراسات الثقافية للإشارة على عملية التحويل سواء كانت لغوية أو غير ذلك في ثقافة معينة. وهو أيضا مفهوم يستخدم الترجمة اللغوية كأداة أو استعارة في تحليل طبيعة التحويل وتبادل الثقافات.
في العقد الماضي، ازداد الاهتمام بين أصحاب النظريات والممارسين حول قضية الأخلاقيات بشكل واضح نتيجة لعدة أسباب. وقد نوقش العديد من المنشورات لأنطوان برمان ولورنس فينوتي التي تختلف في بعض الجوانب ولكنها وافقت على فكرة التأكيد على الاختلافات بين اللغة التي ستترجم (المصدر) واللغة التي سيترجم إليها (الهدف) والثقافة عند الترجمة. واهتما كلاهما فيما يتعلق بكيفية رؤية "الثقافة الأخرى [...] يمكنها أن تقدم أفضل محافظة على [...] ذلك الاختلاف" ولمزيد من الدراسات الحديثة، فقد طبق العلماء العمل الفلسفي لايمانويل ليفيناس على الأخلاقيات والذاتية حول هذه المسألة. كما أن العديد من منشوراته قد تمت ترجمتها بطرق مختلفة، فتم التوصل لعدة استنتاجات مختلفة حول مفهومه لمسؤوليته الأخلاقية من هذه المنشورات. البعض قد يفترض إن فكرة الترجمة نفسها من الممكن ان تكون هي المشكوك فيها أخلاقيا، بينما البعض الأخر توصل إلى إنها دعوة للنظر في العلاقة بين المؤلف أو النص بالمترجم على إنها شخصية أكثر مما يجعلها عملية متساوية ومتبادلة. وبالتوازي مع هذه الدراسات فقد ازداد الاعتراف بالمسؤولية العامة للمترجم. وينظر للكثير من المترجمين الفوريين والتحريريين كمشاركين نشطيين في الصراعات الجغرافية السياسية. الأمر الذي يزيد التساؤل حول كيفية استقلال تصرفاتهم الأخلاقية من هويتهم وحكمهم. وهذا يؤدي إلى استنتاج انه لا يمكن اعتبار الترجمة الفورية والتحريرية وسيلة عملية لنقل اللغة فقط، ولكن أيضا كأنشطة اجتماعية وسياسية موجهه.
هناك اتفاق عام بشأن الحاجة إلى قواعد الممارسة الأخلاقية وذلك بالتزويد ببعض المبادئ التوجيهية للحد من الشكوك وتحسين المهارات المهنية، كما ورد في تخصصات أخرى (مثل: الأخلاق الطبية العسكرية أو الأخلاق القانونية). وبالرغم من ذلك، لا يزال هناك فهم غير واضح لمفهوم الأخلاقيات في هذا المجال، والآراء حول مظهر معين من تلك القواعد قد تختلف اختلافا كبيراً. يصر أنطوان برمان على ضرورة تعريف مشروع الترجمة لكل عمل مترجم: يجب على المترجم أن يتمسك بمشروعه الخاص، وهذا يجب ان يكون المقياس الوحيد للدقة والإخلاص عند القيام بالترجمة.