اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد تمَّ اقتراح العديد من النظريَّات والنماذج لتفسير آلية عمل الذاكرة تشريحياً ووظيفيَّاً، وفيما يلي تلخيص لأهم نموذجين منها.
في عام 1974 صاغ كلٌّ من ألان بادلي وغراهام هيتش النموذج متعدِّد المكونات للذاكرة العاملة ، تقوم هذه النظريَّة على ثلاثة مكوِّنات أو عناصر: الوحدة التنفيذيَّة المركزيَّة، النظام الصوتي، النظام البصري ، الوحدة التنفيذيَّة المركزيَّة مسؤولة عن زيادة الانتباه والاهتمام بالمعلومات المفيدة والملائمة وتثبيط أو حجب المعلومات والإجراءات غير الملائمة، وكذلك تنسيق العمليَّات عند تنفيذ أكثر من مهمَّة في نفس الوقت، يقوم نظام التخزين الصوتي بحفظ المعلومات الصوتيَّة على المدى القصير، والمثال على هذه الطريقة الاحتفاظ برقم هاتف مكون من سبعة أرقام طالما أنَّ الشخص يُكرِّر هذه الأرقام صوتياً ، في حين أنَّ النظام البصري يُخزِّن المعلومات المرئيَّة ويعالجها، ويمكن تقسيمه لقسمين: الأول نظام مرئي يتعامل مع الشكل واللون والمظهر والثاني نظام مكاني يتعامل مع الموقع.
قام بادلي بتوسيع نموذجه في عام 2000 من خلال إضافة عنصر رابع هو نظام تخزين عرضي مؤقَّت، وهو نظام يدمج المعلومات الصوتيَّة والمرئيَّة والمكانيَّة ومعلومات أخرى استدلاليَّة، بالإضافة لذلك فنظام التخزين هذا هو الرابط بين الذاكرة العاملة المؤقَّتة وبين الذاكرة طويلة الأمد.
اقترح أندرياس إيريكسون ووالتر كينتش فكرة الذاكرة العاملة طويلة الأمد ، أحياناً تعمل أجزاء من الذاكرة طويلة الأمد بفعاليَّة كذاكرة عاملة وخصوصاً فيما يتعلَّق بالمعلومات ذات الصلة بالمهام اليوميَّة الدوريَّة. وقام آخرون مثل أوبيراور بتوسيع هذه النظريَّة لتشمل عناصر أخرى أكثر ارتباطاً بها تُفسِّر التداخل بين الذاكرة العاملة والذاكرة طويلة الأمد.