اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى وليامز الأنطولوجيا باعتبارها دراسة لفئات ما هو موجود. عادةً ما يجري تناول مضمون الأنطولوجيا باستخدام أسلوب استقصاء تحليلي، أي تحليل (س) من حيث أجزاء (س) مهما تكن ماهية (س). يوصلنا التحليل إلى طبيعة (س). يُعتبر هذا التحليل تحليلًا كلاسيكيًا تفكيكيًا، فهو يعطي الأولوية التفسيرية للأجزاء على حساب الكل. تُعتبر الأنطولوجيا التحليلية أحد فروع الميتافيزيقيا.
تتجسد القضية الرئيسية في الأنطولوجيا التحليلية في التمييز بين الموضوع والخاصية. قد يمتلك الموضوع العديد من الخواص، وقد تمتلك عدة مواضيع الخاصية ذاتها. يمتلك هذا الكرسي خاصية كونه ذا لون أحمر، ومصنوعًا من الخشب، وقاسيًا، إلخ. يتشارك هذا الكرسي وكل كرسي آخر في هذه الغرفة (على سبيل المثال) بخاصية واحدة: اللون الأحمر. تتعلق الحالة الأولى بالحمل، بينما ترتبط الحالة الثانية بالتشابه، لا سيما التشابه بين المواضيع العادية في النواحي الذاتية.
يشير وليامز في مقالته «عناصر الوجود» إلى أن تشابه كرسيين حمراوين من حيث اللون يمكن تفسيره من خلال حقيقة أن لكل كرسي منهما جانب أو جزء معين شبيه بالآخر تمامًا. يشبه «الجزء الأحمر» من هذا الكرسي «الجزء الأحمر» من ذاك الكرسي تمامًا، الأمر الذي يثبت حقيقة أن كل كرسي منهما يشبه الآخر من حيث اللون. تُعتبر هذه «الأجزاء» «دقيقة» أو «رفيعة» أو مجردة من ناحية ما، أي أن الكينونة المجردة هي نوع معين من جزء من كل. تُعتبر هذه الأجزاء بمثابة جزئيات أيضًا، وهي ذات خصوصية مثلها مثل كل كرسي. وبالتالي، تُعتبر بمثابة جزئيات مجردة، أو كما يسميها وليامز «استعارات». يفسر هذا التحليل التشابه بين المواضيع العادية في النواحي الذاتية.