English  

كتب الله خالق الكون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الله خالق الكون (معلومة)


يؤمن اليهود أن الله هو خالق الكون. ولكن بعض اليهود الأرثوذكس لا يقولون بالتفسير الحرفي لقصة الخلق في سفر التكوين، وحسب هذا الرأي، فإن اليهودية لا تناقض النموذج العلمي الذي يقضي بأن عمر الكون يزيد على 13.77 مليار سنة. كتب نوربرت ماكس سامويلسون «إن سؤال تأريخ الكون لم يكن في عمره سؤالًا في الفلسفة اليهودية، لأن هذه الفلسفة لم تعتبر أن المعنى الحرفي للكتاب المقدس هو المعنى الحقيقي الموحى».

مع أن الموقف اليهودي العام هو أن الله خلق الكون من العدم، فإن الحاخام مارك أنجل كتب أنه تاريخيًّا، «كان في التراث اليهودي ممانعة عامة لتدبر الجوانب الميتافيزيقية للخلق»:

من الأشياء التي تؤكدها اليهودية هي أن الله خلق الكون في الحقيقة، وأن العملية التطورية لم تجرِ من تلقاء نفسها ولكن حفزها الله.

عندما تكلم الكتاب المقدس عن خلق الكون في ستة أيام، فلعله كان يتكلم على نحو مجازيّ. إن كلمة يوم (في العبرية: يوم) في قصة الخلق، يصعب فهمها على أنها اليوم الذي هو أربع وعشرون ساعة. وفي النهاية، فإن الشمس نفسها لم تخلق حتى «اليوم» الرابع، لذا يستحيل فهم الأيام تلك على أنها الأيام التي نعرفها. وإذا أردنا أن نفهم الأمر بطريقة أدق، قلنا إن القصة أن الله خلق الكون في ستة مراحل، وقد تكون كل مرحلة ملايين من السنين، أو أربعًا وعشرين ساعة، أو ثواني. باختصار: تؤكد اليهودية أن الله خلق الكون، أي خلقه على مراحل، ولم يزل يحافظ عليه ويحكمه. ولا تعَد تفاصيل الخلق أمرًا مركزيًّا في الفكر اليهودي.

كتب موسى بن ميمون أنه «بفضل وجود الخالق، وُجد كل شيء»، ويقول في كتابه دلال الحائرين (2:13) «إن الزمن نفسه جزء من الخلق»، ومن ثم «فإن الله إذا وصف قبل الخلق، فإن مفهوم الوقت يجب ألا يُفهَم بطريقة عادية أو حرفية». وناقش الفيلسوف اليهودي جوزيف ألبو ابن القرن الخامس عشر في كتابه الإكاريم مسألة وجود نوعين من الزمان: «الوقت المقيس الذي يعتمد على الحركة، والوقت المطلق»، وهذا الثاني لا أصل له، وهو «فضاء لا متناه من الزمن كان موجودًا قبل خلق الكون». يقول ألبون «مع أنه من الصعب فهم وجود الله في هذه الفترة، فإنه يصعب أيضًا تصور الله خارج المكان». وصل كتاب يهود آخرون إلى آراء مختلفة، منهم العالم ابن القرن الثالث عشر بحي بن عاشر بن حلاوة، وابن القرن السادس عشر موسى ألموسنينو، وابن القرن الثامن عشر المعلم نحمان البراتسلافي، الذي شرح رأيًا شبيهًا بالآراء المسيحية الأفلاطونية المحدثة التي اعتنقها بوثيوس، وهي أن الله «يعيش في حاضر سرمدي» هو فوق الزمن كله.

المصدر: wikipedia.org