English  

كتب القيم في القرآن والسنة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القيم في القرآن والسنة (كتاب)


يقع الكتاب في أربعة أبواب. يتناول الباب الأول توضيح وشرح مفاهيم: ‏القيم، والمبادئ، والأخلاق، والعادات، والتقاليد، والأعراف. ‏
ويتناول الباب الثاني أهمية القيم في حياة الإنسان، ودورها البارزً في ‏تحديد سلوك الفرد وفي تشكيل شخصية وتحديد أهدافه، وفي إصلاحه ‏نفسياً وخلقياً، وضبط دوافعه وشهواته ومطامعه كي لا تتغلب على عمله ‏الصالح، وتوجهه نحو الخير والإحسان. كما أن القيم تدفع الفرد إلى العمل ‏وتوجه نشاطه في نفس اتجاه نشاطات الأفراد الاخرين من المجتمع، فتبقى ‏جميعها موحدة متناسقة مصانة من التناقض والاضطراب.‏
أما على المستوى الاجتماعي، فالقيم تحافظ على تماسك المجتمع؛ فتحدد ‏له أهداف ومثل عليا ومبادئ مستقرة تقوم عليها وحدته وتناغمه، وتحفظه ‏من التشرذم والتفكك والفرقة. وتساعد القيم المجتمع على مقاومة ما يحل ‏بجسده من آفات وافدة، وقيم فاسدة، وذلك لكونها القسطاط الذي يحدد ‏للمجتمع الاختيارات الصحيحة التي تسهل عليهم حياتهم، وتحفظ عليهم ‏استقرارهم، وهي بمثابة الميزان الذي توزن به الأشياء، وتقبل أو ترفض به ‏السلوكيات.‏
وتلعب القيم دورا مهما في التعامل مع اهل الكتاب؛ فإعطائهم من ‏الصدقات فريضة اسلامية، و جدالهم بالتي هي أحسن والاحسان وعدم ‏الاعتداء عليهم إذا لم يكونوا محاربين، وعدم ظلمهم أو تكليفهم فوق ‏طاقتهم أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، ومن الإحسان إلى أهل ‏الكتاب عيادتهم وزيارتهم، ‏
والقيم هي التي تحدد علاقتك بالآخر كافرا كان أو مشركا دون الافتأت على ‏حقه، ودون الجور عليه والقسط معهم صفة من صفات المؤمنين الذين ‏صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه،.‏
أما الباب الثالث فيتناول أنواع القيم وأهميتها لبني البشر، حتى تستقيم ‏حياتهم وتنصلح احوالهم، وتتقدم وتزدهر أممهم. وتنقسم القيم إلى قيم ‏أخلاقية تتعلق بالفضائل ذات التأثير القوي على البشر ليبقوا على الطريق ‏الصحيح؛ وقيم شخصية تحفز الفرد وتوجه قراراته، تجاه ما‎ ‎هو مقبول ‏وما‎ ‎‎هو مرفوض،‎ ‎ما‎ ‎هو صائب وما‎ ‎هو خاطئ؛ وقيم ثقافية تحدد الهوية ‏الثقافية للناس وعاداتهم ومواقفهم وخصائصهم الاجتماعية؛ وقيم ‏اجتماعية تحدد الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة والتي ‏تحددها الثقافة القائمة، وهي أداة اجتماعية للحفاظ على النظام ‏الاجتماعي والاستقرار بالمجتمع؛ وقيم انسانية تُرشد الأفراد إلى مراعاة ‏الآخرين من البشر عند التعامل معهم؛ وقيم مهنية وهي مجموعة المعايير ‏والقيم الخاصة بمهنة معينة؛ وقيم جمالية تطبق على كل شيء في الفن ‏والتعبير الإبداعي؛ وقيم عاطفية تتعلق بالحب والمودة والسرور بين ‏الأشخاص؛ وقيم اقتصادية تهدف إلى البحث عن الاستقرار النقدي وتحقيق ‏المزيد من المكاسب الاقتصادية سواء للفرد أو المجتمع؛ وقيم سياسية ‏تساعد الفرد على فهم السياسة بطريقة أو بأخرى؛ وقيم فكرية تركز على ‏البحث عن المعرفة والحقيقة؛ وقيم عالمية يمكن تطبيقها على جميع ‏المجتمعات والثقافات؛ وقيم اجتماعية تعمل على تعزيز الروابط الإنسانية.‏
والقيم بصوره المختلفة هي التي تحدد سلوكنا تجاه ما حولنا، وهي التي ‏تساعدنا دون وعي في تشكيل مبادئنا الفردية و العامة والتي نميز به ‏الصواب من الخطأ، ويحتكم لها، في تبيين مشروعية أفعالنا. وتنشأ مبادئنا ‏إما من أيدلوجية أو ثقافة أو عادات او تقاليد أو أعراف او اي شكل من ‏اشكال الموروثات. ففي المجتمعات الإسلامية تنشأ المباديء من مبادئ ‏الشريعة الاسلامية التي تشمل: العدالة، والحرية، والمساواة، والشورى، ‏ومنع الضرر، والتعاون الاجتماعي، والضرورات الخمس (الدين، والنفس، ‏والعقل، والعرض، والمال). هذه المبادئ التي تشمل حركة الحياة الطيبة. ‏وتوجه مبادئنا اختيارنا للقيود السلوكية المرغوبة (الأخلاقيات، والعرف، ‏والقواعد، والقوانين، إلخ) التي تضبط خركة الحياة في المجتمع. ‏
‎‏ ‏