اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي شباط 1936، شُكلت حكومة وطنية في سورية برئاسة الوجيه عطا الأيوبي، المُقرب من زعماء الكتلة الوطنية، وعُين سعيد الغزي فيها وزيراً للعدل. كان ذلك على خلفية الإضراب الستيني الذي قادته الكتلة الوطنية، مطالبة باستقالة حكومة تاج الدين الحسني المحسوبة على الفرنسيين وإطلاق سراح كافة المعارضين والمعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم نائب دمشق فخري البارودي، زميل الغزي في الكتلة الوطنية. وقد توجه وفد من الكتلة الوطنية إلى باريس للتفاوض على استقلال البلاد، وعاد أعضاؤه إلى دمشق في أيلول 1936، بعد توقيع اتفاقية مع الحكومة الفرنسية، تعطي الشعب السوري حقه بالاستقلال التدريجي مقابل ميزات عسكرية وثقافية واقتصادية للجمهورية الفرنسية في سورية. أشرفت حكومة عطا الأيوبي على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أعقبت توقيع المعاهدة، ثم قدمت استقالتها في 21 كانون الأول 1936. فازت الكتلة الوطنية بغالبية مقاعد المجلس النيابي يومها، وانتُخب سعيد الغزي نائباً عن دمشق، كما أصبح هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية وفارس الخوري رئيساً للبرلمان وجميل مردم بك رئيساً للحكومة.
غاب سعيد الغزي عن أي منصب حكومي خلال العهد الأول للكتلة، الذي استمر حتى عام 1939، ولكنه عاد إلى المشهد السياسي بعد أربع سنوات، عند انتخابه نائباً ثم وزيراً في عهد الرئيس شكري القوتلي. سُمّي سعيد الغزي وزيراً للعدل في حكومة الرئيس فارس الخوري في 7 نيسان 1945 ومن ثمّ وزيراً للمالية في حكومة الرئيس جميل مردم بك، التي شُكلت في 28 كانون الأول 1946، أي بعد جلاء الفرنسيين بثمانية أشهر، واستمرت في الحكم حتى 6 تشرين الأول 1947. وأخيراً، عُيّن وزيراً للاقتصاد في حكومة مردم بك الأخيرة التي حكمت البلاد خلال حرب فلسطين الأولى، من تشرين الأول 1947 وحتى 22 آب 1948.