English  

كتب الغذاء والدواء وظروف المعيشة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الغذاء والدواء وظروف المعيشة (معلومة)


عانى الـ4,000 نسمة المتبقّين من أهالي حيّ بابا عمرو - الذين اختاروا البقاء فيه على الرُّغم من القصف - من ظروف إنسانية صعبة خلال أسابيع الحصار الثلاث أثناء حملة بابا عمرو. فقد كان يُمنَع كلياً دخول أي مواد غذائية أو طبيَّة طوالَ فترة الحصار، فضلاً عن أن المياه والكهرباء والاتصالات كانت مقطوعة بالكامل عن كافة أنحاء الحيِّ طوال الأسابيع الثلاثة. وهكذا فقد تردَّت وتفاقمت الأوضاع الإنسانية كثيراً في الحي يوماً بعد يوم. وقد حاولَ أهالي بعض الأحياء المُجاورة - مثل باب السباع - كسرَ الحصار بإيصال بعض الإغاثات إلى الحي، بل وإنهم استخدموا الحمام الزاجل للتواصل مع أهالي بابا عمرو بسبب انقطاع الاتصالات، لكن الكميَّات التي أوصولها كانت بسيطة ولم تكن كافية للحي بأكمله.

كما زادَ من سوء هذه الظّروف انخفاض درجات الحرارة كثيراً في المنطقة وهطول الثلوج من سوء الأوضاع الإنسانية فيها، حيثُ لم يَستطع السكان الحصول على التدفئة أو الغذاء بعد أن قُطعت عنهم الكهرباء والوقود، وقد قال رئيس لجنة الصليب الأحمر للإذاعة السويسرية بعد اجتياح بابا عمرو وانخفاض درجات الحرارة: "الأوضاع في غاية الصعوبة والأحوال الجوية مأساوية، الجو بالغ البرودة والقتال دائر والناس لا يمكنهم الحصول على الغذاء أو الماء، وبالإضافة إلى ذلك تُوجد مشكلة كبيرة لإجلاء الجرحى". وعلى الرُّغم من عدم تمكن الصليب الأحمر من دخول الحيّ آنذاك فقد وزّع مواداً غذائية وطبية وحليب أطفال وبطانيات على الفارّين من إلى الأحياء المُجاورة، الذين لم تتوفّر لهم مثل هذه الأشياء لأسابيع.

بالإضافة إلى ذلك فُرضَ حظر تجوال كامل في أغلب أجزاء مدينة حمص طوال فترة الحملة، وكانت المواد الغذائية والطبية والاتصالات والماء والكهرباء والخبز عن العديد من مناطقها، وأما المحالُّ التجارية فقد باتَ جلها مغلقاً وتعرَّض الكثير منها للتكسير والتخريب، مما دفعَ أصحاب محال أخرى إلى إخلاء محالهم مما فيها. وأما وسط المدينة (حمص القديمة) فقد كانت خالية تماماً وانتشرَ فيها القناصة. وخلال مجمل فترة الحملة كان تستمرُّ المروحيات العسكرية بالتحليق من آن لآخر في دوريات استطلاعية فوقَ معظم مناطق المدينة.

المصدر: wikipedia.org