اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أيُوحِشُني الزّمانُ، وَأنْتَ أُنْسِي
وَأغرِسُ في مَحَبّتِكَ الأماني
لَقَدْ جَازَيْتَ غَدْراً عن وَفَائي
ولوْ أنّ الزّمانَ أطاعَ حكْمِي
أثرتَ هزبْرَ الشّرَى إذْ ربضْ
وما زلْتَ تبسُطُ مسترسلاً
حذارِ حذارِ فإنّ الكريمَ
فإنّ سُكُونَ الشّجاعِ النَّهُوسِ
وَإنّ الكَواكِبَ لا تُسْتَزَلّ
إذا رِيغَ فَلْيَقْتَصِدْ مُسْرِفٌ
وهلْ واردُ الغمرِ منْ عدّهِ
إذا الشّمْسُ قابلْتَهَا أرمداً
أرَى كُلّ مِجْرٍ أبَا عَامِرٍ
أُعِيذُكَ مِنْ أنْ تَرَى مِنْزَعي
فإنّي ألينُ لمنْ لانَ لي
وَكمْ حَرّكَ العِجْبُ مِنْ حَائِنٍ
أبَا عامرٍ أيْنَ ذاكَ الوفاءُ
وَأينَ الذِي كِنْتَ تَعْتَدّ مِنْ
تَشُوبُ وَأمْحَضُ مُسْتَبْقِياً
أبنْ لي ألمْ أضطلِعْ ناهضاً
ألَمْ تَنْشَ مِنْ أدَبي نَفْحَة ً
ألَمْ تَكُ مِنْ شِيمَتي غَادِياً
ولولا اختصاصُكَ لمْ ألتفتْ
ولا عادَني منْ وفاءٍ سرورٌ
يعزّ اعتصارُ الفتى وارداً
إنّي ذكرْتُكِ بالزّهراء مشتاقاً
وَللنّسيمِ اعْتِلالٌ في أصائِلِهِ
والرّوضُ عن مائِه الفضّيّ مبتسمٌ
يَوْمٌ كأيّامِ لَذّاتٍ لَنَا انصرَمتْ
نلهُو بما يستميلُ العينَ من زهرٍ
كَأنّ أعْيُنَهُ إذْ عايَنَتْ أرَقى
وردٌ تألّقَ في ضاحي منابتِهِ
سرى ينافحُهُ نيلوفرٌ عبقٌ
كلٌّ يهيجُ لنَا ذكرَى تشوّقِنَا
لا سكّنَ اللهُ قلباً عقّ ذكرَكُمُ
لوْ شاء حَملي نَسيمُ الصّبحِ حينَ سرَى
لوْ كَانَ وَفّى المُنى في جَمعِنَا بكمُ
يا علقيَ الأخطرَ الأسنى الحبيبَ إلى
كان التَّجاري بمَحض الوُدّ مذ زمَن
فالآنَ أحمدَ ما كنّا لعهدِكُمُ
أضْحَى التّنائي بَديلاً منْ تَدانِينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبّحَنا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا بانتزاحِهمُ
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا
وَقَدْ نَكُونُ وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا
يا ليتَ شعرِي ولم نُعتِبْ أعاديَكم
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه
بِنْتُم وَبِنّا فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا
نَكادُ حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا فغَدَتْ
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به
وَاسألْ هُنالِكَ هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا