اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُلد آنغر ببلدية مونتوبان في إقليم تارن وغارون بفرنسا. كان الأول من بين سبعة أطفال (خمسة منهم بقوا على قيد الحياة بعد مرحلة الرضاعة) لجان ماري جوزيف آنغر (1755-1814) وزوجته آن موليت (1758-1817). كان والده فنانًا ناجحًا متميزًا في جميع أنواع الفنون؛ كان مصورًا للبورتريهات المصغرة، ونحاتًا، وبنّاءً بالحجارة تزيينيًا، وموسيقيًا هاويًا. أما والدته فكانت الابنة القريبة من كونها أميّة لصانع شعر مستعار. تلقى آنغر الشاب من والده تشجيعًا وتعليمات مبكرة في الرسم والموسيقى، وصُنعت أول رسمة معروفة له، والتي كانت عبارة عن تصوير تقريبي لمسبوكة عتيقة، في عام 1789. التحق آنغر بالمدرسة المحلية المعروفة بمدرسة الأخوة للتعليم المسيحي ابتداءً من عام 1786، ولكن تعطل تعليمه بسبب الفوضى الناتجة من الثورة الفرنسية، ووضع إغلاق المدرسة في عام 1791 نهاية لتعليمه التقليدي. استمر عدم اكماله لتعليمه في أن يكون مصدر انعدام للثقة بالنفس بالنسبة إليه.
أخذ جوزيف آنغر ابنه إلى تولوز في عام 1791، حيث التحق آنغر الشاب بالأكاديمية الملكية للرسم والنحت. تعلم هناك على يد النحّات جان بيير فيغان، ومصور المناظر الطبيعية جان بريانت، والرسام الكلاسيكي الحديث غيوم جوزيف روك. كان لتبجيل روك لرافائيل تأثيرًا فارقًا على الفنان الشاب. فاز آنغر بجوائز في دروب عديدة، مثل التكوين، و«الأشكال والتحف»، ودراسة الحياة. تطورت موهبته الموسيقية على يد عازف الكمان ليجو، ومن سن الثالثة عشرة إلى السادسة عشرة لعب الكمان الثاني في الأوركسترا الوطنية للعاصمة تولوز.
عزم آنغر على أن يكون رسامًا تاريخيًا منذ صغره، وكان رسم التاريخ يعتبر أعلى مستوى من الرسم في التسلسل الهرمي للفنانين الذي كونته الأكاديمية الملكية للرسم والنحت في عهد لويس الرابع عشر واستمر حتى القرن التاسع عشر. لم يكن يريد صنع بورتريهات أو رسوم للحياة الواقعية كوالده، بل أراد تجسيد أبطال الدين والتاريخ والميثيولوجيا، وإضفاء قدر من المثالية إليهم، وإظهارهم بطرق تفسر أفعالهم، ومنافسة أفضل الأعمال الأدبية والفلسفية.