English  

كتب السنوات الأولى فرانكفورت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السنوات الأولى: فرانكفورت (معلومة)


ولد تيودور أدورنو في إحدى ضواحي فرانكفورت في 11 سبتمبر 1903، وهو الابن الوحيد لأوسكار ألكسندر فيسنغروند (1870-1946) وماريا أدورنو ديلا بيانا (1865-1952)، كانت والدته كاثوليكيَّة مُتشدِّدة من كورسيكا وعملت في إحدى مراحل حياتها كمغنية محترفة، في حين أنَّ والده كان يهوديَّاً تحوَّل إلى البروتستانتية وكان تاجر نبيذ ثري، أرادت والدة تيودور أن يحمل ابنها لقب أدورنو افتخاراً بأصولها وكانت أولى منشوراته تحمل اسم تيودور فيسنغروند – أدورنو، لاحقاً وعندما قدَّم طلباً للحصول على الجنسية الأمريكية تم تعديل اسمه إلى تيودور أدورنو بناءً على طلبه.

في طفولته عاش تيودور حياة موسيقيَّة بفضل أمُّه وخالته، فأمُّه ماريا كانت مغنيَّة محترفة قدَّمت بعض العروض في فيينا في البلاط الإمبراطوري، في حين أنَّ خالته أغاثا التي تعيش معهم في نفس المنزل كانت مغنية وعازفة بيانو محترفة، وهكذا برع تيودور في الموسيقى بشكلٍ مذهل حتى أنَّه كان بإمكانه أن يعزف مقطوعات بيتهوفن على البيانو وهو بعمر الثانية عشرة.

التحق بمدرسة دويتشهرن وهو بعمر السادسة والتحق بعدها بمدرسة كايزر ويلهيام من عام 1913 إلى عام 1921، وهناك تأثَّر بشكل كبير بالتيارات الفكريَّة والفلسفيَّة التي كانت تجتاح أوروبا في ذلك الوقت ، ويمكن القول أنَّ ميِّزة التشاؤم التي صبغت أفكار أدورنو وأعماله لاحقاً سببها الاستياء الذي شعر به تجاه الفكر القومي الذي اجتاح الرايخ خلال الحرب العالمية الأولى، وإلى جانب العديد من المفكرين المعاصرين مثل والتر بنجامين وماكس هوركهيمر وإرنست بلوخ خاب أمل أدورنو من الوضع السياسي الألماني وطريقة وصول المسؤولين للحكم فيها ، في عام 1937 تزوَّج تيودور من غريتيل هرزبيرغر وهي ابنة الكبرى لصاحب مصنع ثري دخل بشراكة مع والد تيودور.

خلال أيام دراسته في فرانكفورت استفاد من عروض الحفلات الموسيقيَّة الغنائية التي كانت تُقام فيها بشكل دوري، وبدأ في دراسة الموسيقى في أحد المعاهد مع اثنين من كبار المُلحِّنين برنارد سيكلز وإدوارد يونغ، وفي نفس الوقت تقريباً أصبح صديقاً لسيغفريد كراكايور المُحرِّر الأدبي في مجلة فرانكفورت زيتيونغ، وكتب عنه لاحقاً: لسنواتٍ عديدة كنتُ أقرأ كتابات كراكايور بشكلٍ منتظم بعد ظهر يوم كل يوم سبت، وإنَّني لا أبالغ عندما اقول إنَّني مدين لهذه الكتابات أكثر بكثير من المُعلمين الأكاديميين، فبتأثير هذه الكتابات فهمت تاريخ العلم بعيداً عن الطريقة النظريَّة الإلقائيَّة وأصبحت باحثاً عن الحقيقة.

انتقل أدورنو بعدها لدراسة الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع في جامعة يوهان فولفغانغ غوته في فرانكفورت، وبدء في هذه الفترة بنشر مراجعات للحفلات الموسيقيَّة والقطع الموسيقيَّة في بعض المجلَّات المميَّزة، وفي مقالاته هذه دافع عن الموسيقيَّة الكلاسيكيَّة وانتقد إخفاقات الحداثة الموسيقيَّة مثل "حكاية الجندي سترافينسكي" التي وصفها عام 1923 بأنَّها: مزحة بوهيميَّة كئيبة، وفي صيف عام 1924 حصل أدورنو على الدكتوراه في دراسة قدَّمها عن إدموند هوسرل تحت إشراف هانز كورنيليوس، وخلال سنوات الدراسة هذه التقى مع عدد من أبرز المفكرين الذين تعاون معهم لاحقاً أمثال ماكس هوركهيمر ووالتر بينجامين.

المصدر: wikipedia.org