اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا تحل الصدقة لآل البيت النبوي، ثبت في صحيح مسلم حديث: «عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: أتيت أنا والفضل بن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه أن يؤمرنا على بعض الصدقات فنؤدي إليه كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون، فسكت طويلا ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس»، وفي رواية لمسلم: «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد»
ظاهر النصوص تدل على تحريم الصدقة على أهل البيت، والأصل أنه لا علة مع النص، لكن ورد في سياق الحديث تعليل المنع بسبب أن الصدقة أوساخ الناس، فلا تحل لآل البيت تنزيها لم من أخذ الأوساخ، قال النووي: «قوله : "إنما هي أوساخ الناس" تنبيه على علة في تحريمها على بني هاشم وبني المطلب، وأنها لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ، ومعنى: "أوساخ الناس" أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فهي كغسالة الأوساخ».
وورد في سياق الحديث قوله: «ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوا لي محمية بن جزء وهو رجل من بني أسد كان رسول الله استعمله على الأخماس». وسبب استدعاء محمية بن جزء أن يعطيهما من الخمس لسد حاجتهما، كما في تمام رواية مسلم.
يدل الحديث على تحريم الصدقة على آل البيت، قال النووي: «قوله صلى الله عليه وسلم لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس وقد سألاه العمل على الصدقة بنصيب العامل: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد" دليل على أنها محرمة سواء كانت بسبب العمل أو بسبب الفقر والمسكنة وغيرهما من الأسباب الثمانية، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وجوز بعض أصحابنا لبني هاشم وبني المطلب العمل عليها بسهم العامل؛ لأنه إجارة».
وأجاز بعض العلماء المتأخرين أن يعطى آل البيت من الصدقة للحاجة بشروط، أهمها: وجود الحاجة كالفقر مثلا، مع تعذر وجود مصدر آخر للأخذ، فيعطى للحاجة، وعللوا لذلك بأن سبب تحريم الزكاة: أنهم كانوا يأخذون من الخمس، أما إذا لم يكن لهم ما يأخذونه منه؛ حلت لهم الصدقة، وظاهر النصوص المنع؛ للعموم، وجواز الأخذ للحاجة، وفق شروط مذكورة في كتب فروع الفقه.