اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بقيت الحياة السياسية والاجتماعية مضطربة في الحلة وقراها، تبعاً للولاة العباسيين الصغار، وبعد سقوط الدولة العباسية، ودخول المغول إلى بغداد واستعدادهم لاجتياح باقي مناطق العراق، أما مدينة الحلة فقد استطاعت أن تنجو من فتك المغول بحكمة علمائها لأنهم كانوا يعرفون أن المغول التتار إذا دخلوا بلدة ماذا يصنعون بها من الدمار والهلاك والسبي والتعدي على الناموس لذلك فقد اتفق كبار علماء الحلة، فاجتمع الشيخ يوسف بن علي بن مطهر الحلي (والد العلامة الحلي) والسيد مجد الدين بن طاووس، وابن أبي الغر الحلي وأجمع رأيهم على مكاتبة هولاكو بأنهم مطيعون داخلون تحت إيالته، وحافظوا بذلك على مدينتهم وعلى المشهدين (ثم ألف السيد مجدد الدين محمد بن طاووس كتاب البشارة وأهداه إلى هولاكو فأنتجت هذه الخطوة ان رد هولاكو شؤون النقابة في البلاد الفراتية إلى السيد ابن طاووس وأمر بسلامة المشهدين الشريفين والحلة. وكان ذلك سبباً لأن تستمر الحلة بدورها كمركز للإشعاع الثقافي والديني، وذلك لمحافظتها على كنوز المعرفة الإسلامية والآثار الأدبية والدينية، من دون أن تضطرب كبقية مدن العراق، وقد اتخذتها الدولة الجلائرية عاصمة لها بعد بغداد عام (812 هـ) في عهد الدولة (قراقرنيلو) الخروف الأسود.