اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يثير "غسيل الدماغ" جدلا كبيرا بين علماء النفس والأعصاب بين منظر له ومنكر لوجوده فالبعض يعتبره مفسرا لاعتناق البعض لديانة ما ويدرجه في خانة الظواهر الماورائية فيما تقف "الجمعية الأمريكية لعلم النفس" موقفاً محايدا يرفض الاعتراف بوجوده أو انكاره.
أيضاً، ربما يختلط بنا الأمر فنمزج بين عملية غسيل المخ، وبين عمليات التوجيه الديني والتعليمي والاجتماعي. فمثلاً قد يتسائل الكثير من أصحاب الحرف التربوية والاجتماعية عما إذا كانوا يمارسون في صميم عملهم نوعاً من غسيل المخ، المدرس قد يتسائل عن جوهر عمله التربوي، وأطباء العقول يسألون عن حقيقة تدريبهم للمرضى بواسطة العلاج النفسي، ورجال الدين يسألون أيضاً عن طبيعة وسائلهم الإصلاحية. وهنا يتصدى خصوم هذه الأوجه من النشاط لأصحابها فيزعمون بأن أعمالهم كلها ليست شيئاً آخر غير غسيل المخ.
وطبيعي أن غسيل المخ ليس هذا، ومعنى ذلك أنه إذا استخدم استخداماً مطلقاً يجعل المصطلح نقطة تجمع للخوف والامتعاض، ولتوجيه التهم جزافاً دون تقدير لأي مسئولية.
يرى البعض أن غسيل الدماغ المعروف في الحرب الكورية لم يكن سوى إشاعة روجت لها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية للتغطية على الأزمة التي كانت فيها أمام الجماهير إذ تحول 20 من أصل 4500 أسير حرب من الحلفاء إلى جانب الصين وكوريا الشمالية (وإن كانت نسبة ضئيلة) فروجت الاستخبارات لكتاب (غسيل الدماغ في الصين الحمراء) لإدوارد هنتر (Edward Hunter) يدّعي أن الشيوعيون قاموا بغسيل الدماغ لهؤلاء فتحولوا، ليس أنهم غيروا آراءهم أو خضعوا لمؤثرات نفسية طبيعية وكان ذلك جزءاً من شيطنة الطرف الآخر.
كثير من حالات غسيل الدماغ الناتج من الحرمان والتجويع والخوف والإهانة تُفسر في علم النفس ضمن نطاق متلازمة ستوكهولم ويُعد ذلك تكيفاً تطورياً للمستضعفين رغم ما يتعرضون له من أذى إذ يرغبون بالانضمام للمعتدي.