English  

كتب التناص

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التناص (معلومة)


تطرح ما بعد الحداثة مفهومًا لامركزيًا للكون لا تُعتبر فيه الأعمال الفردية مجرد إعمال إبداعية معزولة، لذا ينصب معظم التركيز في دراسة أدب ما بعد الحداثة على التناص، أي العلاقة بين نص (كرواية مثلًا) ونص آخر مثله أو نص ضمن النسيج المتشابك للتاريخ الأدبي. يُمكن أن يكون التناص في أدب ما بعد الحداثة بمثابة إشارة إلى عمل أدبي أخر أو متواز معه، أو استعراض موسّع لعمل ما، أو مجرد تبنّي لأسلوب عمل سابق. تكثر الأمثلة على التناص في أدب ما بعد الحداثة وخصوصًا الإشارات إلى الحكايات الخيالية –كما هو الحال في أعمال مارغريت آتوود ودونالد بارثيلمي وغيرهم- أو الإشارات إلى أنواع شعبية مثل الخيال العلمي والأدبي البوليسي. تُعتبر القصة القصيرة «بيير مينارد، مؤلف كيشوت» بقلم خورخي لويس بورخيس إحدى الأعمال الأدبية في أوائل القرن العشرين التي استخدمت التناص وأثرت في ما بعد الحداثيين اللاحقين، تنطوي هذه القصة على إشارات واضحة إلى دون كيشوت، التي تُعتبر في حد ذاتها مثالًا جيدًا على التناص بسبب إشارتها إلى القصص الرومانسية في العصور الوسطى. تُعد رواية دون كيشوت إحدى الروايات التي تجري الإشارة إليها كثيرًا في أوساط ما بعد الحداثيين، مثل رواية دون كيشوت: الذي كان حلمًا للكاتبة كاثي آكر. يُمكن ملاحظة إشارات أخرى إلى دون كيشوت في القصة البوليسية ما بعد الحداثية مدينة الزجاج للكاتب بول أوستر. تُعتبر رواية عنصر عشبة الأبله للكاتب جون بارث أحد الأمثلة على التناص في أدب ما بعد الحداثة، إذ تتناول هذه الرواية قصيدة إبنيرزر كوك التي تحمل العنوان ذاته. يُعد التناص أكثر تعقيدًا من الإشارة الواحدة إلى نص آخر. على سبيل المثال، يربط روبرت كوفر في روايته بينوكيو في البندقية بين بينوكيو ورواية الموت في البندقية للكاتب توماس مان. بالإضافة إلى ذلك، تتخذ رواية اسم الوردة للكاتب أومبرتو إكو من الرواية البوليسية شكلًا لها، وتشير إلى بعض المؤلفين مثل أرسطو والسير آرثر كونان دويل وبورخيس. يعتقد بعض النقاد أن استخدام التناص مؤشر على افتقار أدب ما بعد الحداثة إلى الاصالة ودليل على اعتماده على الكليشيهات.

المصدر: wikipedia.org