اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القرآن هو الكتاب الوحيد الذي ينشر تحديه بين كلماته وهو يتحدى المشركين، الذين لم يؤمنوا برسالة النبي محمد ويزعمون بأنّ القرآن هو كتاب من افتراءه، بأن يأتوا بمثله إن كانوا صادقين. لقد وقع التحدي بالقرآن الكريم بطريقة التدرج فتحدّى القرآن أولاً بالإتيان بمثله وذلك في قوله:
التحدّي بالقرآن كله يعدّ من أول مراتب التحدّي، ثم تدرج القرآن بعد ذلك في مقام التحدّي إلى مراتب أقل وأيسر، فتحداهم بعشر سور من مثله وذلك في قوله:
ثم تنازل لهم إلى أن تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله وذلك في قوله:
ثم تحداهم بأن يأتوا بحديث مثله:
فسلك القرآن أسلوب التدرج في التحدث، فبعد أنْ تحدّاهم بأنْ يأتوا بمثله، تحدّاهم بعشْر سُور، ثم تحدّاهم بسورة واحدة. ودعاهم إلي التحدّي إن كانوا مجتمعين متّحدين، ثم حفّزهم ووسّع تحدّيه قائلاً بأنهم عاجزون عن ذلك حالياً ومستقبلاً إلى يوم الدين.
وعلى رغم تحدي القرآن الكريم للمشركين كان منذ بداية الدعوة وفي الفترة التي كانوا المسلمون ضعفاء تجاه المشركين، لكن لم يستطع أحد من العرب رغم من بلاغة اللغة وفصاحتها بأن يقوم بهذه المعارضة. وحسب اعتقاد المسلمين إنّ هذا العجز يدلّ على أصالة رسالة الإسلام وإنّ كتاب القرآن هو معجزة النبي محمد للعالمين.