English  

كتب التاريخ والميثولوجيا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التاريخ والميثولوجيا (معلومة)


للاطلاع: القطط في مصر القديمة

كان المصريون القدامى يقدسون القطط لدرجة العبادة، وغالبا ما كانت تُصوَّر الإلهة باستيت على هيئة امرأة برأس قطة، وأحيانا تتخذ شكل اللبؤة في حالة الحرب. ذكر المؤرخ اليوناني هيرودوت أن قتل القطط في كان محظورا فيمصر القديمة وكانت عقوبته تصل إلى حد الإعدام، وعند موت أحد القطط المنزلية يحزن جميع أفراد الأسرة ويقومون بحلاقة حواجبهم دلالة على الحداد. كانت العائلات تأخذ قططها الميتة إلى مدينة بوبسطة المقدسة لتحنيطها كـمومياوات ودفنها في مقابر مقدسة. أعرب هيرودوت عن دهشته من القطط المنزلية في مصر القديمة حيث أنه لم يكن قد رأى سوى القطط البرية من قبل.

اعتاد الإغريق والرومان على مؤانسة ابن عرس كحيوان أليف، والذي كان يُعتبر القاتل المثالي للقوارض. يرجع أقدم دليل لا لبس فيه حول احتفاظ الإغريق بالقطط المنزلية إلى عملتين من ماجنا غراسيا يرجع تاريخهما إلى منتصف القرن الخامس قبل الميلاد، حيث تُظهر العملتان كل من لوكاستوس وفالانثوس يلعبان مع قططهما الأليفة، وهما المؤسسان الأسطوريان للمدن الإيطالية ريدجو كالابرياو وتارانتو على التوالي. الكلمة اليونانية القديمة المعتادة لكلمة قط "Ailouros" تعني "الشيء ذو الذيل المُلوِّح". نادرا ما يتم ذكر القطط في الأدب اليوناني القديم. أشار الفيلسوف اليوناني أرسطو في كتابه تاريخ الحيوانات إلى أن "إناث القطط فاسقة بطبيعتها". قام الإغريق لاحقا بالمقارنة من خلال التفسير بالنماذج الإغريقية بين الإلهة أرتميس (إلهة الصيد والبرية وحامية الأطفال والإنجاب والعذرية والخصوبة في الميثولوجيا الإغريقية) والإلهة باستيت (إلهة الخصوبة والحب والحنان وحامية المرأة الحامل في مصر القديمة)، حيث تم استخدام اقتران باستيت بالقطط ونسبها إلى أرتميس. في كتاب التحولات للشاعر الـروماني أوفيد، عندما تفر الآلهة إلى مصر وتتخذ أشكالا حيوانية، تتحول الإلهة ديانا (إلهة الصيد والقمر والولادة في الميثولوجيا الرومانية) إلى قطة.

حلت القطط في النهاية محل ابن مقرض كوسيلة مفضلة لمكافحة الآفات حيث استساغ الناس وجود القطط في المنزل بشكل أكبر، كما كانت القطط أكثر حماسا لصيد الفئران. كثرا ما كان يتم إدخال اقتران أرتميس بالقطط على قصص مريم العذراء خلال العصور الوسطى. غالبا ما تظهر القطط في أيقونات البشارة والعائلة المقدسة. بحسب الفولكلور الإيطالي، في نفس الليلة التي قامت فيها مريم بإنجاب يسوع، ولدت قطة قطيطا في بيت لحم. انتشرت القطط المنزلية في معظم أنحاء العالم خلال عصر الاستكشاف، حيث تم حمل قطط السفن على متن السفن الشراعية للسيطرة على القوارض الموجودة على ظهر السفن وكتعاويذ لحسن الحظ.

اعتقدت العديد من الديانات القديمة أن القطط أرواحا مُمجَّدة أو رفقاء أو أدلة للبشر، وعن درايتهم بكل شيء مع التزامهم الصمت وذلك لكي لا يؤثروا على القرارات التي يتخذها البشر. يعتبر قط (Maneki-neko) في اليابان رمزا للحظ السعيد. تم تصوير فريا (إلهة الحب والجنس والجمال والخصوبة والذهب والحرب والموت في الميثولوجيا الإسكندنافية) على أنها تركب عربة تجرها القطط. ورد في كتاب أساطير اليهود أن أول قطة عاشت في منزل أبو البشر آدم كحيوان أليف للقضاء على الفئران، كما جمعت علاقة صداقة بين القطة والكلب الأول قبل أن يحنث الأخير بقسم بينهما مما أدى إلى عداوة بين أحفاد هذين الحيوانين. على الرغم من عدم وجود أنواع مقدسة في الإسلام إلا أن القطط تحظى بـالتبجيل من قبل المسلمين. ذكر بعض المؤلفين الغربيين أن النبي محمد كانت لديه قطة مفضلة تُدعى مُعِزّة. وبحسب ما ورد كان يحب القطط كثيرا و"كان يستغني عن ارتداء عباءته عوضا عن إزعاج من كان ينام عليها من القطط". ليس لهذه القصة أساسا لدى المؤلفين المسلمين الأوائل، ويبدو أنه اختلط الأمر على المؤلفين الغربيين ومن المرجح أن المقصود هو الفقيه الصوفي أحمد بن علي الرفاعي والذي أتى بعد قرون من النبي محمد. كان أحد الصحابة يُعرف بأبي هريرة في إشارة إلى حبه الموثق للقطط.

الخرافات والطقوس

تم نسج الخرافات السلبية عن القطط في العديد من الثقافات. على سبيل المثال، يوجد اعتقاد سائد بأن القطط السوداء التي "تعبر طريق المرء" تجلب له سوء الحظ، أو أن القطط من رفقاء الساحرات ويتم استخدامها لزيادة قدرات الساحرة ومهاراتها. يتم الاحتفال في مدينة يبر، بلجيكا في موكب القطط الودي في الزمن الحالي (Kattenstoet) حيث يتم إحياء ذكرى مجازر القطط التي كانت تُرتَكب في العصور الوسطى عندما كان يتم إلقاء القطط من برج الناقوس في قاعة كلوث إلى ساحة مدينة يبر أدناه. يُقام هذا الموكب بانتظام يوم الأحد الثاني من شهر مايو منذ العام 1955. في العصور الوسطى كانت القطط تُحرق حية كنوع من أنواع الترفيه في فرنسا.

وفقا للمؤرخ البريطاني نورمان ديفيز:

"كان المتجمعين يصرخون من فرط الضحك بينما كانت الحيوانات تعوي من الألم وهي تحترق وتُشوى قبل أن تتفحم في النهاية".

كما كتب عالم الانثروبولوجيا الاسكتلندي السير جيمس فريزر:

"جرت العادة على حرق سلة أو برميلا أو كيسا مليئا بالقطط الحية، والتي يتم تعليقها من سارية طويلة وسط النيران، وأحيانا يتم حرق ثعلبا. وكان الناس يقومون بجمع الجمر والرماد من النار وأخذها إلى المنزل معتقدين أنهم قد جلبوا معهم الحظ السعيد. غالبا ما شهد الملوك الفرنسيون هذه الممارسات كما قاموا أحيانا بإشعال النيران بأيديهم. في عام 1648، تُوِّج ملك فرنسا آنذاك لويس الرابع عشر بإكليل من الورد وحمل باقة ورد في يد وقام بإشعال النار بيده الأخرى ورقص حول النيران ثم شارك في المأدبة المقامة بعد ذلك في قاعة المدينة. ولكن هذه كانت المرة الأخيرة التي ترأس فيها أحد الملوك نيران منتصف الصيف في باريس. كان يتم إشعال نيران منتصف الصيف بأُبَّهة عظيمة في ساحة المدينة الفرنسية متز، وكان يتم إلقاء عشرات القطط في أقفاص من الخوص قبل أن يتم حرقها حية لتسلية الناس. وبالمثل شهدت البلدة الفرنسية غاب هذه الممارسات حيث كانت القطط تُشوى على نيران منتصف الصيف".

للقطط حيوات متعددة وفقا للأساطير في العديد من الثقافات. يُعتقد بأن القطط تملك 9 أرواح في الكثير من البلدان. في إيطاليا وألمانيا واليونان والبرازيل وبعض المناطق الناطقة بالإسبانية يُقال بأن القطط لديها 7 أرواح، بينما في التقاليد التركية والعربية فإنها تملك 6 أرواح. تُعزى هذه الأسطورة إلى المرونة الطبيعية والسرعة التي تُظهرها القطط عند الهروب من المواقف التي تهدد حياتها. مما يُضفي بعضا من المصداقية على تلك الأسطورة هو حقيقة أن القطط المتساقطة من علو غالبا ما تهبط على أقدامها مستخدمة رد فعل غريزي لتعديل وضعية أجسادها قبل الهبوط. على الرغم من ذلك، من الممكن إصابة القطط أو موتها عند السقوط من ارتفاع شديد.

المصدر: wikipedia.org