اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الحكم لمدة ثلاثة أيام استطاع ضباط موالون لنميري بتنفيذ انقلاب مضاد والإطاحة بحكم الضباط الأحرار وتم اعتقالهم جميعا وإعدامهم فورا بعد إجراء محاكمات عسكرية سريعة حكمت عليهم بالانقلاب جميعا، وترجع القصة إلى ساعة باكرة من صباح 22 يوليو 1971 قامت ليبيا بإجبار طائرة الخطوط الجوية البريطانية .VC10 التي كانت تقل بابكر النور وفاروق حمد الله – قادميْن من لندن - على الهبوط في بنغازي. وحسبما أوردت وكالة رويترز. فقد غادر الضابطان الطائرة بعد أن أبلغتهما السلطات الليبية بأن حياة الركاب الآخرين ستكون في خطر. غير مدركين أن طائرة النور وحمد الله أجبرت على لأن تهبط في ليبيا وقد سافر هشام العطا مطار الخرطوم الدولي في صباح يوم 22 يوليو / تموز متوقعًا الترحيب بإعادة النور وحمد الله إلى السودان.
قد أدرك هشام العطا أن في هذه المرحة الانقلاب قد يكون صعبًا وأنه أرسل أوار لمنع أي محاولة مضاده لهذا الانقلاب وقد أُمر الجيش بتجميد دباباته في منطقة ولاية الخرطوم، وتم وضع معظم الألوية والمظليين في إجازة، وتم إزالة أسلحة وذخائر الوحدات التي كان موضع شك في ولائها. وفقًا للشائعات، لم يكن عطا قد اتخذ مسارات العمل هذه بمفرده، ولكنه قام بذلك بدلًا من ذلك بنصيحة ودعم أفراد الجيش السوفيتي.
عند علم هشام العطا بحالة الطائرة سافر إلأى وسط ولاية الخرطوم للتحدث في مظاهرة دعاها للترحيب بعودة النور وحمد الله. أثناء حيث عطا إلى حشده حاول أن يستجمع دعمه لانقلابه وكان عطا مقيدًا، وكانت هناك دعوات لعودة جعفر النميري. في غضون ساعات إنتقلت وحدات عسكرية موالية للرئيس جعفر النميري إلى مدينة الخرطوم وإشتبكت مع الوحدات الموالية لهشام العطا وتم تحرير نميري بعد معركة قصيرة.أعاد القذافي النور وحمد الله إلى الخرطوم، وتم إعدامهما إلى جانب عطا ونصف دزينة من قادة الانقلاب الآخرين.