English  

كتب الانفصال عن كولومبيا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانفصال عن كولومبيا (معلومة)


كان استقلال بنما عن إسبانيا حركة شعب متأثرة بالحركة البوليفارية، والاتحاد الطوعي لأمة البرزخ بكولومبيا، بحثا عن مستقبل أفضل في ظل قيادة رائعة من سيمون بوليفار، اتخذ سكان البرزخ قرار الانفصال عن كولومبيا عام 1821، حيث اتسمت تلك الفترة بأوضاع معيشية سيئة في الجمهوريات والمناطق التابعة لكولومبيا فقد كانت هناك صراعات اجتماعية وقرارات سياسية خاطئة ووضع اقتصادي سيء لم يقدم حلا للفقر الذي خضعت له أمة البرزخ.

بعد سبع عشرة محاولة انفصال، واعلان أربع انفصالات رسمية، يُعاد ضم بنما إلى الاتحاد الكولومبي، وبعد فشل الفرنسيين في إنشاء القناة، وانتقال حرب الألف يوم إلى الأراضي البنمية، وتنفيذ حكم الإعدام على الزعيم الليبرالي فيكتوريانو لورنزو، ورفض مجلس الشيوخ الكولومبي لمعاهدة هيران– هاي التي تسمح للولايات المتحدة ببناء القناة. كان كل هذا بمثابة الزناد لإطلاق حركة انفصالية جديدة بقيادة أبطال مثل خوسيه أغوستين أرانغو، والدكتور مانويل أمادور غيريرو، وكارلوس كونستانتينو أروسيمينا، والجنرال نيكانور دي أوباريو، وريكاردو آرياس، وفريدريكو بويد، وتوماس آرياس ومانويل إسبينوزا باتيستا.

خوسيه أغوستين أرانغو هو مواطن وسياسي بنمي بارز، كان يعمل سرا من أجل الإعداد للحركة الانفصالية وتشكيل المجلس العسكري الثوري السري والذي يهدف إلى فصل البرزخ عن سيادة كولومبيا، حتى يتمكن من التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة من أجل إنشاء قناة بنما، لأن الولايات المتحدة قد اكتشفت إمكانية بناء طريق يصل ما بين نيكاراجوا وكوستا ريكا. ومن جانبه، سافر الدكتور مانويل أمادور غيريرو سرا إلى الولايات المتحدة لدعم هذه الخطة أيضا. فضلا عن حصول هذه الحركة على تأييد ودعم من بعض الرؤساء الليبراليين المهمين وأيضا على دعم من القائد العسكري إستيبان هويرتاس، متذكرين إياه بإطلاقه للخطة الانفصالية في يوم غير محدد من شهر نوفمبر عام 1903.

جندت كولومبيا كتيبة رماة من بارانكويلا بعد الشائعات المستمرة عن الحركة التي يتم التجهيز لها في بنما، بتعليمات لاستبدال الحاكم خوسيه دومينغو دي أوبالريا والجنرال إستيبان هويرتاس، واللذان لم يعودا محلا لثقة حكومة بوغوتا.

وصلت كتيبة الرماة إلى مدينة كولومبوس، تحت قيادة الجنرالات خوان ب. توبار ورامون جي. أمايا في صباح يوم 3 نوفمبر 1903. كان من المقرر نقل الوحدة العسكرية إلى مدينة بنما، ولكن تم إبلاغهم بتأخيرات من جانب سلطات السكك الحديدية والتي تصرفت بالتواطؤ مع الحركة الانفصالية. وعلى الرغم من ذلك فقد تم نقل الجنرالات وكبار الضباط إلى بنما ولكن بدون قواتهم.

بمجرد وصول كلا من توفار وأمايا وضباطهم إلى بنما، تم القبض عليهم بأوامر من الجنرال إستيبان هويرتاس، الذي يقود الكتيبة الكولومبية المختارة، وقد طلب استبداله من قبل قياداته.

اعتمد قرار الجنرال هويرتاس لدعم الحركة الانفصالية واعتقال الجنرالات الكولومبيون على الدعم المقدم من الجنرال دومينغو دياز الذي حمل السلاح جنبا إلى جنب مع شعب ضاحية سانتا آنا، وشكلوا جيش مكون من ألف بنمي على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن. وقد استسلم لهم أسطول البحرية الراسي في خليج بنما دون مقاومة. بقت القوات التابعة لكتيبة الرماة تحت قيادة الكولونيل اليسيو توريسفي مدينة كولومبوس، حيث استسلمت الكتيبة أمام القوات الانفصالية وتم إجبارهم على الإبحار نحو برزخ كولومبيا.

كانت هناك حالة من الصدمة في مدينة بنما بالكامل، وكانت تعلو صيحات الاحتفال والاحتفاء بميلاد الجمهورية الجديدة في بنما. بعد ظهر يوم 3 نوفمبر 1903، ترأس ديميتريو أتش بيرد مجلس مدينة بنما والذي اجتمع تحت إرادة الشعب في أن يكون حرا ويقوم بتشكيل حكومة ذات سيادة مستقلة وهو القرار الذي لقى الدعم على الفور من بقية أنحاء البلاد.

عين مجلس بلدية بنما مجلس إدارة مؤقت في الرابع من نوفمبر، يتكون من خوسيه أغوستين أرانغو، وفيديريكو بويد وتوماس آرياس، والذين مارسوا وظيفتهم حتى فبراير 1904، حينئذ عين المجلس الوطني التأسيسي الدكتور مانويل أمادور غيريرو كأول رئيس دستوري لجمهورية بنما.

كان هناك عدة محاولات من جانب الحكومة الكولومبية للتغلب على انفصال البرزخ عنها، حيث تم عقد اجتماعات رفيعة المستوي بين ممثلي بوغوتا وبنما، وكان هناك عروض سياسية للموافقة على المعاهدة الخاصة بالقناة والتي قد رفُضت وأيضا نقل العاصمة الكولومبية إلى مدينة بنما، فضلا عن محاولة فاشلة لغزو عسكري من خلال أدغال دارين، وأخيرا توقيع معاهدة مايارينو – بيدلاك والتي تنص على إجبار الولايات المتحدة للشعب البنمي بهدف استعادة السيادة الكولومبية على أنحاء بلاد البرزخ. ومع ذلك كله، فقد حسمت بنما قرارها وتم الاعتراف بجمهورية بنما سريعا من دول أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة والقوي الأوروبية.

صدق الكونغرس الأمريكي على معاهدة تومسون–أورتيا في 30 مارس عام 1922، والتي تلزم كولومبيا بدفع تعويضات لبنما تقدر ب 25 مليون دولار، من أجل إزالة كل الخلافات التي أنتجتها الأحداث السياسية في بنما عام 1903 وكذلك لإعطاء كولومبيا الحق في حرية المرور عبر قناة للسفن الحربية. بعد تلك المعاهدة، حدث تبادل للسفراء، نيكولاس فيكتوريا جيان سفيرا لبنما وغييرمو فالنسيا سفيرا لكولومبيا، وكانت تلك بداية للعلاقات الدبلوماسية والاعتراف الكامل بالبلدين.

المصدر: wikipedia.org