اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام جميعاً، واسم أمه يوخابد، أيارخا، وقيل أياذخت، وقيل يوحاند، وقيل بادونا، أمّا امرأة موسى التي زوّجها له شعيب -عليه السّلام- على أن يرعى غنمه مدّةً من الزمن فاسمها فهو صفورا بنت شعيب.
ولد رسول الله موسى عليه السّلام في مصر في زمن الفراعنة، وكانت فترة ولادته بعد ولادة إبراهيم -عليه السّلام- بأربعمائة وخمس وعشرين سنةً، أي أنّ مولده كان بحدود عام 1526 ميلاديّة، وقد كانت ولادته في فترة قتل فرعون لمن يُولَد من أبناء بني إسرائيل الذكور خوفاً على ملكه؛ فقد رأى في تلك الفترة رؤيا فَسّرها له الكهنة بأن غُلاماً سيولد من بني إسرائيل سينتزع منه ملكه، وكان فرعون، خوفاً من هلاك نسل بني إسرائيل جميعهم، يُجري القتل فيهم سنةً ويتركهم أخرى، فجاء هارون أخو موسى في السّنة التي كان فيها فرعون يترك أبناء بني إسرائيل دون ذبح، وجاء موسى في السنة التي فيها ذبحٌ للذكور.
حينها ألهم الله أم موسى أن ترضعه بنفسها ثم تصنع تابوتاً وتضعه فيه وترميه في النيل، ففعلت ذلك، فأوصل النيل موسى إلى قصر فرعون بأمر الله، فوقع في يد زوجته -وكانت عاقراً- فطلبت منه أن يجعله ابناً لهم ولا يقتله، قال تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ*فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ).
فأطاعها فرعون في ذلك، ومكث موسى في قصر فرعون، ونشأ وتربى فيه حتى أصبح يُقال له ابن فرعون، ولأنّ أمه أرضعته قبل أن ترميه في النيل لم يقبل موسى مرضعةً أبداً، فحرَّم الله عليه المراضع كما جاء في كتاب الله، فبدأ فرعون وزوجته يبحثون عن امرأة يتقبّلها موسى لترضعه، إلى أن انتهوا إلى أمّه عن طريق شقيقته التي كانت تعمل في قصر فرعون، فردّه الله إليها كما وعدها.