English  

كتب الإسلام ومعاداة اليهود

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإسلام ومعاداة اليهود (معلومة)


يعود جذور كل من اليهودية والإسلام على حد سواء إلى إبراهيم، ولذلك يعتبرون من ضمن الديانات الإبراهيمية. ويُعتبر اليهود في الفقه الإسلامي من أهل الذمة حيث يقعون في الأراضي المسلمة تحت الحماية ومسؤولية الدولة كباقي المواطنين ويعدون من المعاهدين إذ يقول النبي محمد «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاما» فيما ورد في القرآن:  لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ    ، إلا أن الإسلام قد أمر المسلمين بحسن معاملة أهل الكتاب سواء كانوا يهود أم مسيحيين، ما داموا غير محاربين. والآية آنفة الذكر لها سياق تاريخي محدد ودلالتها مقيدة.

تفاعل أتباع الديانتين اليهودية والإسلامية مع بعضهم البعض عبر التاريخ بدءاً منذ القرن السابع عندما ظهر الإسلام وانتشر في شبه الجزيرة العربية. وبالفعل، أصبح اليهود القاطنين تحت سيطرة الحكام المسلمين في وضع أهل الذمة. وسُمح لليهود بممارسة دياناتهم الخاصة وإدارة شؤونهم الداخلية، لكنهم خضعوا لقيود معينة لم تُفرض على المسلمين. ويشير مارك كوهين أن الشعب اليهودي عاش في ظل الحكم الإسلامي التسامح والتكامل. ويشير مارك كوهين إلى الفترة الزمنية "للعصر الذهبي" لليهود في الأندلس، مع توافر المزيد من الفرص لهم. وفي سياق الحياة اليومية، يقول عبد الفتاح عاشور، الأستاذ في تاريخ العصور الوسطى في جامعة القاهرة، إن الشعب اليهودي وجد العزاء تحت الحكم الإسلامي خلال العصور الوسطى. لم يكن وضع اليهود في البلدان المسلمة خالٍ تمامًا من الاضطهاد فعلى سبيل المثال، قُتل الكثيرون أو نُفيوا أو تم تحويلهم بالقوة إلى الإسلام في القرن الثاني عشر في بلاد فارس، وارتكبت بحق اليهود عدداً من المذابح، بعضها في الأندلس في قرطبة وغرناطة في القرن الثاني عشر خلال حكم الموحدون، وفي فاس من قبل المغراويون، كما وتم هدم لمعابدهم ودور عبادتهم في مصر وسوريا والعراق واليمن، وأجبر بعض اليهود على اعتناق الإسلام قسراً في بعض مناطق اليمن من قبل الأئمة الزيديين اليمنيين في القرن السابع عشر، وفي بلاد فارس والمغرب، وفي بغداد في القرن الثاني عشر والثامن عشر الميلاديين، بالمقابل عاش اليهود بفترات أزدهار وتعايش مشترك في مراحل أخرى من التاريخ الإسلامي مثل العصر الذهبي ليهود الأندلس إبَّان فترات من العصور الوسطى والذي استمر حتى بدأت الخلافة الإسلامية في قرطبة بالانهيار، وبعدها ضعفت حماية السكان عامة واليهود خاصةً وتجزأت الخلافة الدولة الأموية إلى دويلات عديدة وكثرت الخلافات بينها. واضطر العديد من العلماء اليهود إلى الهجرة من شبه الجزيرة الأيبيرية، عقب معاناتهم من حكم المرابطين الذين أجبروهم على اعتناق الإسلام أو الموت، ونزح الكثير من اليهود إلى مناطق إسلامية أكثر تسامحاً أو هربوا إلى الممالك المسيحية، من أمثال ابن ميمون الذي ولد في قرطبة واستقر به الأمر في مصر. وقام العديد منهم بالمشاركة بترجمة الكتب العربية إلى اللاتينية في مدرسة طليطلة. ويجادل عدد من المؤرخين بأن معاداة السامية في الإسلام ما قبل العصور الحديثة كانت نادرة، ولم تظهر حتى العصر الحديث. وفقاً لبرنارد لويس نادراً ما واجه اليهود في ظل الحكم الإسلامي الشهادة أو النفي، أو الإجبار على ترك ديارهم، وكانوا يتمتعون بحرية كاملة في اختيار مكان إقامتهم ومهنتهم. لكن، اختلفت حريتهم الد وحالتهم الاقتصادية من وقت لآخر ومن مكان إلى آخر.

منذ أربعينيات القرن العشرين، هاجرت الأغلبية العظمى من اليهود من الدول العربية والإسلامية، واختار معظمهم العيش في إسرائيل. تضمنت أسباب النزوح عوامل متنوعة: عوامل دفع مثل الاضطهاد خاصةً بسبب الصراع العربي الإسرائيلي وعدم الاستقرار السياسي، والفقر، بالإضافة إلى عوامل الجذب، مثل الرغبة في تحقيق هدف الصهيونية أو إيجاد وضع اقتصادي أفضل وآمن في أوروبا أو الأمريكتين، وتشجيع الوكلاء الصهاينة لهم للهجرة. ولقد تم تسييس تاريخ الهجرة الجماعية، نظراً لأهميتها المقترحة للسرد التاريخي للصراع العربي الإسرائيلي. عند استعراض أسباب الهجرة، فإن أولئك الذين ينظرون إلى الهجرة اليهودية على أنها مشابهة للنزوح الفلسطيني عام 1948 يقومون بالتأكيد على أهمية عوامل الدفع، ويعتبرون أولئك اليهود الذين هاجروا لاجئين، بينما أولئك الذين يعارضون ذلك الرأي، يؤكدون على أهمية عوامل الجذب ويعتبرون هجرة اليهود تمت برغبتهم، على العكس من هجرة الفلسطينيين اللاجئين.

أصبحت مؤخرا المواضيع المعادية للسامية بما في ذلك إنكار الهولوكوست شائعة في دعاية بعض الحركات الإسلامية مثل حزب الله وحماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والإخوان المسلمون، وفي تصريحات وكالات مختلفة من جمهورية إيران الإسلامية، وفي الصحف وغيرها من المطبوعات لحزب الرفاه، وفقا لبرنارد لويس. بالمقابل يشير باحثين ومفكرين مسلمين "إن الصراع الحالي مع اليهود صراع على الأرض وليس من أجل يهوديتهم"، وأن الصهيونية إستغلت فكرة اللاسامية لتحقيق أهدافها في انشاء دولة إسرائيل في فلسطين التاريخية، ومع الوقت تحولت “اللاسامية” كلياً إلى “اللاصهيونية” فأصبحت معاداة الصهيونية، أو استنكار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، أو الوقوف إلى جانب الحق العربي في فلسطين، معاداة للسامية.

وجهات النظر حول الموضوع

    في القرن العشرين تعرض اليهود لعدد من أعمال العنف منها أعمال العنف في شيراز في عام 1910 خلال حقبة القاجاريين، وأعمال العنف في تراقيا عام 1934 في تركيا، والتي كانت ذات دوافع معادية للسامية. كما وتعرض اليهود إلى عدد من المذابح منها مذبحة الخليل ومذبحة صفد.

    استمرت المذابح ضد اليهود في البلدان الإسلامية في القرن العشرين. وكان الحي اليهودي في فاس قد دمر من قبل حشد من المُسلمين في عام 1912. وكانت هناك مذابح مستوحاة من النازيين في الجزائر في عقد عام 1930، إلى جانب هجمات واسعة النطاق على اليهود في العراق وليبيا في عقد 1940. وذبح المسلمون الموالون للنازية عشرات اليهود في بغداد عام 1941. زعم الأكاديمي الأمريكي برنارد لويس بأن المواضيع المعادية للسامية أصبحت شائعة في منشورات الحركات الإسلامية العربية مثل حزب الله وحماس، وفي تصريحات وكالات مختلفة في جمهورية إيران الإسلامية، وفي الصحف وغيرها من المطبوعات التابعة لحزب الرفاه، وهو حزب إسلامي تركي. كما وفقاً للويس فأن لغة الإساءة غالباً ما كانت قوية جداً، "بحجة أن الصفات التقليدية لليهود والمسيحيين هي القردة والخنازير، على التوالي".

    وحدثت بعض أعمال العنف في القرن العشرين في العراق عام 1941 ومع إعلان تأسيس إسرائيل حدثت أعمال عنف في مصر عام 1945 وفي حلب عام 1947 وفي المنامة عام 1947 وفي طرابلس الليبية عام 1948 وفي وجدة وجرادة عام 1948 ومذبحة في عدن عام 1947 إلى جانب تفجيرات القاهرة في عام 1948 وتفجيرات كنيس المنشارة في عام 1949.

    أكد المسؤولون الفرنسيون بأن أعمال الشغب في وجدة وجرادة كانت "محلية فقط" وحذروا أن هجرة اليهود من وجدة لفلسطين، هي التي أثارت غضب المسلمين وليس العداء الواسع النطاق المعادي لليهود. وفي اجتماع مع اللجنة اليهودية الأمريكية في نيويورك في تشرين الأول/أكتوبر 1948 ذكر رئيس الطائفة اليهودية في القاهرة سالفاتور كيكيريل «أنّ العمليات الأخيرة التي استهدفت اليهود في مصر تفسيرها الوحيد هو الهزائم المتوالية للجيش المصري أمام جيش الدفاع الاسرائيلي.»

    على الرغم من أن اللاسامية الشعبية من الناحية التاريخية كانت نادرة في الدولة العثمانية والأناضول بالمقارنة مع أوروبا، لكن منذ قيام دولة إسرائيل في عام 1948، كان هناك ارتفاع في اللاسامية في تركياة. في ليلة 6-7 سبتمبر 1955، تم إطلاق العنان لمذبحة اسطنبول. وعلى الرغم من أنها تستهدف السكان اليونانيين في المدينة، فقد تم استهداف الجالية اليهودية والأرمينية في اسطنبول أيضًا. كان الضرر الناجم عن ذلك مادية بشكل أساسي حيث تم تدمير أكثر من 4,000 متجر وحوالي 1,000 منزل مملوك لليونانيين والأرمن واليهود.

    في 1 م

    المصدر: wikipedia.org