اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قبل الحرب، كان معظم سكان بلجيكا من الكاثوليك، وحوالي 98% منهم معمّدين، و80% من حفلات الزواج كانت تقام وفق مراسم كاثوليكية تقليدية، وكذلك كان الحزب الكاثوليكي مسيطرًا على البلد سياسيًا.
كان عدد اليهود في بلجيكا صغيرًا نسبيًا، إذ أنه من بين تعداد السكان البالغ 8 ملايين نسمة، كان هناك 10 آلاف يهودي فقط في البلاد قبل الحرب العالمية الأولى. شهدت فترة ما بين الحربين هجرة أعداد كبيرة من اليهود إلى بلجيكا. بحلول عام 1930، ارتفع عدد السكان إلى 50 ألف نسمة، بحلول عام 1940 كان عدد السكان اليهود يتراوح بين 70 - 75 ألف نسمة. جاء معظم المهاجرين اليهود الجدد من أوروبا الشرقية وألمانيا النازية هربًا من معاداة السامية، والفقر في بلادهم. بلغ عدد الغجر (الرّوما) في بلجيكا في الوقت نفسه حوالي 530 نسمة. طالب عدد قليل من المهاجرين اليهود بالجنسية البلجيكية، وكان العديد منهم لا يتحدثون الفرنسية أو الهولندية. نمت المجتمعات اليهودية في بروكسل، وشارلوروا، ولياج، وأنتويرب بشكل خاص، حيث عاش أكثر من نصف اليهود في بلجيكا.
شهدت فترة ما بين الحربين نموًا في شعبية أحزاب النظام الجديد الفاشية في بلجيكا، والتي تمثلت بالحزب الوطني الفلمنكي، وفيرداناسو في فلاندرز، وحزب ركسست في فالونيا. أراد الحزبين الفلمنكيين إنشاء ما يسمى «الدولة الهولندية الكبرى» الخالية من اليهود. أما حزب ريكسست، الذي استندت أيديولوجيته على الفاشية المسيحية، فكان معاديًا للسامية بشكل خاص. رفع الحزب الوطني الفلمنكي، وحزب ريكسست شعارات معادية للسامية في انتخابات عام 1938. أدانت السلطات البلجيكية رسميًا هذا الموقف، بيد أنه اشتبه في أن شخصيات بارزة من بينها الملك ليوبولد الثالث كانت قد اتخذت مواقف مشابهة حول معاداة السامية. منذ يونيو 1938، رُحّل المهاجرون اليهود غير الشرعيين الذين اعتقلتهم الشرطة البلجيكية إلى ألمانيا، إلى أن أوقفت الإدانة العامة هذه الممارسة بعد ليلة البلور في نوفمبر 1938. بين عام 1938 وبداية الحرب، ومع تراجع نفوذ الأحزاب الفاشية في بلجيكا، بدأت البلاد في احتواء المزيد من اللاجئين اليهود، بما في ذلك 215 يهوديًا من عابرة المحيطات موتورشيف سانت لويس، الذين رُفضت تأشيراتهم في أماكن أخرى.