English  

كتب الأنواع الرئيسية للتخليق النووي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأنواع الرئيسية للتخليق النووي (معلومة)


التخليق النووي في الانفجار الكبير

حدث التخليق النووي أثناء الانفجار الكبير ، وهو المسؤول عن وفرة بعض العناصر والجزيئات خلال الدقائق الثلاثة الأولى من بداية الكون مثل الديوتيريوم والبروتيوم والهيليوم، وعلى الرغم من استمرار إنتاج العديد من نظائر الهيدروجين عن طريق الانصهار النجمي وأنواع أخرى من التحلل الإشعاعي ولكن يُعتقد أن معظم كتلة النظائر في الكون قد تم إنتاجها أثناء الانفجار الكبير، تحديداً ما بين 100 و 300 ثانية بعد الانفجار الكبير عندما تجمدت بلازما الكواركات البدائية لتشكيل البروتونات والنيوترونات، كانت الفترة التي حدث فيها التخليق النووي بعد الانفجار الكبير قصيرة جداً قبل أن تتوقف عن طريق التمدد والتبريد (حوالي 20 دقيقة فقط)، لذلك لم يكن بالإمكان تشكيل أي عناصر أثقل من البريليوم (أو ربما البورون)، وكانت العناصر التي تشكلت خلال هذه الفترة في حالة البلازما (شاردية)، ولم تصبح في حالة ذرات معتدلة إلا في وقتٍ متأخر.

التخليق النووي في النجوم

ببساطة فالتخليق النووي النجمي هو العملية النووية التي يتم من خلالها إنتاج نوى لعناصر جديدة، وهو الأمر الذي يحدث داخل النجوم خلال تطورها، وهذه العملية هي المسؤولة عن الوفرة الكونية للعناصر من الكربون إلى الحديد، حيث يمكن اعتبار النجوم أفراناً نووية حرارية يتم فيها دمج الهيدروجين والهيليوم للحصول على نوى لعناصر ذرية أثقل بسبب درجات الحرارة المرتفعة بشكل متزايد مع تطور تكوين نواة النجم، الكربون ذو أهمية خاصة هنا لأن تكوينه هو أهم ما يحصل في العملية برمتها، حيث يتم إنتاج الكربون من خلال "عملية ألفا ثلاثية" في جميع النجوم، والكربون هو أيضاً العنصر الرئيسي الذي يؤدي إلى إطلاق النيوترونات الحرة داخل النجوم، ويؤدي الامتصاص البطيء للنيوترونات إلى تحويل الحديد إلى عناصر أثقل.

يتم إطلاق نواتج التخليق النووي التي تحدث في قلب النجوم عموماً إلى الفضاء ما بين النجمي من خلال فقدان الكتلة والرياح النجمية للنجوم ذات الكتلة المنخفضة، ونحن نشاهد اليوم نتائج التخليق النووي لنجوم في مرحلة السدم، ونجوم في طور الانفجار "مستعرات عظمى" وهي نجوم تكون كتلتها أكبر من ثمانية أضعاف كتلة الشمس.

كان أول دليل مباشر على حدوث التخليق النووي في قلب النجوم هو ملاحظة أن الفضاء ما بين النجمي أصبح غنياً بعناصر ثقيلة مع مرور الوقت، ونتيجة لذلك تشكلت النجوم التي ولدت منها في وقت متأخر من عمر المجرة، والتي تمتعت بوفرة أعلى بكثير من العناصر الثقيلة الأولية من تلك التي تشكلت في وقت مبكر، وكان اكتشاف التكنيسيوم في الغلاف الجوي لنجم عملاق أحمر في عام 1952 بواسطة التحليل الطيفي أول دليل على النشاط النووي الذي يحدث داخل النجوم، نظراً لأن التكنيسيوم هو عنصر مشع مع عمر نصف أقل بكثير من عمر النجم فيجب أن تشير وفرته لعملية تخليق نووي حديثة داخل هذا النجم، وهناك أدلة مقنعة بنفس القدر على الأصل النجمي للعناصر الثقيلة تتمثل في الوفرة الكبيرة في العناصر المستقرة المحددة الموجودة في الأجواء النجمية لنجوم الغصن العملاقة، وتمَّ تأكيد العديد من البراهين الحديثة التي تدعم التخليق النووي في النواة النجمية من خلال الجزيئات التي أنتجتها النجوم والجزيئات الصلبة التي تكثفت من غازات النجوم والتي يتم استخراجها من الأحجار النيزكية الموجودة على الأرض، حيث تُظهر التراكيب النظرية المقاسة في حبيبات هذه الأحجار العديد من جوانب التخليق النووي داخل النجوم التي تتكثف منها الحبوب خلال حلقات فقدان الكتلة المتأخرة للنجم.

التخليق النووي في الانفجارات النجمية

يحدث التخليق النووي في البيئة النشطة ضمن المستعرات العظمى، حيث يتم تصنيع العناصر ما بين السيليكون والنيكل كنواتج لهذا التخليق ، يبدأ أساس العملية خلال الانصهار السريع الذي تحرِّضه تفاعلات نووية متوازنة، وقد كان هذا المفهوم هو الاكتشاف الأكثر أهمية في نظرية التخليق النووي لعناصر الكتلة المتوسطة منذ الورقة البحثية التي قدمها هويل عام 1954 لأنها وفرت فهماً شاملاً للعناصر الوفيرة والهامة كيميائياً بين السيليكون والنيكل ، ويمكن أيضاً أن تحدث عمليات تخليق نووي أخرى يتم فيها إنتاج أكثر نظائر العناصر الغنية بالنيوترونات "أثقل من النيكل" بواسطة الامتصاص السريع للنيوترونات الحرة، حيث أنَّ إنشاء نيوترونات حرّة عن طريق التقاط الإلكترون أثناء الانضغاط السريع لنواة المستعرات الأعظمية جنباً إلى جنب مع تجميع بعض نوى الذرات الغنية بالنيوترونات تجعل من عملية التخليق عملية أولية يمكن أن تحدث حتى في نجم من الهيدروجين والهيليوم النقي، وقد تمَّ تأكيد حدوث هذه العملية الأولية من قبل علماء الفلك الذين لاحظوا النجوم القديمة التي ولدت عندما كانت كمية المعدن النجمي لا تزال صغيرة مما يدل على أن المعدن هو نتاج لعملية داخلية تحدث ضمن النجم.

يحدث التخليق النووي للنجم المتفجر بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن للتحلل الإشعاعي أن يقلل من عدد النيوترونات، وهكذا يتم تصنيع العديد من النظائر الوفيرة مع أعداد متساوية من البروتونات والنيوترونات ، خلال هذه العملية يؤدي احتراق الأكسجين والسليكون إلى دمج النوى التي تحتوي على أعداد متساوية من البروتونات والنيوترونات لإنتاج نوى تتكون من أعداد كاملة من نوى الهيليوم، وقد حدث البرهان الأكثر إقناعاً على التخليق النووي للنوى الذرية المتفجرة ضمن المستعرات الأعظمية في عام 1987 عندما تم اكتشاف خطوط أشعة غاما منبعثة من المستعرات الأعظمية حيث تمَّ العثور على عناصر يقدر عمرها النصفي الإشعاعي بعام واحد فقط.

تصادم النجوم النيوترونية

يُعتقد أن تصادمات النجوم النيوترونية هي المصدر الرئيسي للعديد من العناصر الثقيلة .، نظراً لأنَّ هذه النجوم غنية بالنيوترونات فقد تم الاشتباه على أنها مصدر لمثل هذه العناصر رغم عدم وجود أدلة قاطعة، ولكن في عام 2017 ظهر دليل قوي عندما اكتشف مرصد LIGOبالتعاون مع العديد من المراصد في جميع أنحاء العالم موجات الجاذبية الناتجة عن تصادم نيوتروني محتمل، وظهر أنَّ الإشارات المكتشفة كانت للعديد من العناصر الثقيلة مثل الذهب.

الآليات الثانوية

يتم إنتاج كميات صغيرة من بعض النوى على الأرض بوسائل وآليات صناعية، وهي مصدرنا الرئيسي للحصول على بعض العناصر الثقيلة، ومع ذلك يتم إنتاج بعض النوى الثقيلة أيضاً بواسطة عدد من الوسائل الطبيعية التي استمرت في العمل بعد ظهور العناصر البدائية، وتعمل هذه العناصر غالباً على إنشاء عناصر جديدة بطرق يمكن استخدامها لتتبع مصدر العمليات الجيولوجية، وعلى الرغم من أن هذه العمليات لا تنتج النوى الثقيلة بكثرة إلا أنها يُفترض أنها المصدر الكامل للإمداد الطبيعي الحالي بتلك النوى.

ومن هذه الآليات: الانحلال الإشعاعي الذي ينتج نوى المشعة ونلاحظه في العديد من النظائر المشعة البدائية طويلة العمر، خاصة اليورانيوم 235 واليورانيوم 238 والثوريوم 232، وبعد سنوات طويلة تتحلل هذه العناصر أخيراً إلى نظائر الرصاص، يتم تزويد الأرض بعناصر مثل الرادون والبولونيوم عبر هذه الآلية، وفي أنواع أخرى من التحلل الإشعاعي يتم إنتاج أنواع أثقل من النوى مثل نوى عنصر النيون وتصبح في نهاية المطاف ذرات مستقرة حديثة التشكل، ومن هذه الآليات أيضاً الانشطار النووي التلقائي، حيث تنقسم نواة ذرة لتعطي نوى لعناصر أخف، فمثلاً اليورانيوم 235 واليورانيوم 238 هما نظيران أوليان يخضعان للانشطار التلقائي، ويتم إنتاج التكنيسيوم والبروميثيوم بهذه الطريقة، ومن آليات التخليق النووي الطبيعية أيضاً ردود الفعل النووية التي تحدث بشكل طبيعي بسبب الأشعة الكونية أو أي محرضات أخرى، وتحدث هذه العملية عندما يتفاعل جسيم نشط غالباً ما يكون جسيم ألفا مع نواة ذرة أخرى لتغيير النواة وإنتاج نواة عنصر آخر، وقد تتسبب هذه العملية أيضاً إنتاج مزيد من الجزيئات دون الذرية مثل النيوترونات والتي يمكن لها أن تستمر في إنتاج نوى أخرى عبر الانشطار الناجم عن النيوترونات في تفاعل متسلسل طبيعي.

المصدر: wikipedia.org