ترغب بعض العائلات بالتحكّم بجنس الجنين لأسبابٍ متعدّدةٍ، منها: تحقيق التّوازن بين الذّكور والإناث، أو منع أبنائهم من وراثة الأمراض الوراثيّة المرتبطة بالجنس، ومن الطّرق التي تُستخدَم لتحديد جنس الجنين قبل الحمل ما يأتي:
- توقيت الجِماع لتحديد جنس المولود: تعتمد هذه الطّريقة على معرفة الخصائص الفيزيائيّة للحيوانين المنويّين: الذكري (Y)، والأنثوي (X)؛ فالحيوان المنويّ الذكريّ يتميّز بخفّة الوزن، وسرعة الحركة، ولكنّه يعيش فترةً قصيرةً من الزّمن، بينما يتميّز الحيوان المنويّ الأنثوي بثقل الوزن، وبطء الحركة، ولكنّه يعيش فترةً زمنيّةً أطول، وإذا رغب الزّوجان مولوداً ذكراً يُنصَح أن يحدث الجِماع بعد الإباضة مباشرةً، وبذلك يصل الحيوان المنويّ الذكريّ إلى البويضة قبل الحيوان المنويّ الأنثويّ البطيء، وعند رغبة الزوجين بإنجاب أنثىً، يُنصح بحدوث الجماع قبل الإباضة بيومين إلى أربعة أيّامٍ، فبحلول الوقت الذي تحدث فيه الإباضة ستكون أغلب الحيوانات المنويّة النّشطة حيواناتٍ منويّةً أنثويّةً، بعد موت أغلب الحيوانات المنويّة الذكرية قصيرة العمر، وتصل فعاليّة هذه الطريقة إلى 75% تقريباً، إلّا أنّ بعض الأطبّاء يشكّكون بفاعليّة هذه الطريقة.
- الحِميات الغذائيّة: تعتمد هذه الطّريقة على التحكّم بالتوازن الأيونيّ للصّوديوم والبوتاسيوم، مقابل الكالسيوم والمغنيسيوم؛ فزيادة نسبة الصّوديوم والبوتاسيوم في الغذاء، وانخفاض نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم، يؤدّيان إلى تغيّر المُستقبِلات الموجودة على جدار البويضة، بحيث تصبح أكثر جذباً للحيوان المنويّ الذكريّ الذي يحمل الكروموسوم (Y)، وترفض الحيوانات المنويّة التي تحمل الكروموسوم (X)، وبهذا تكون نتيجة التّلقيح ذكراً، ويحدث العكس عند زيادة نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم في الدّم، وانخفاض الصّوديوم والبوتاسيوم؛ إذ يتمّ استبعاد الحيوان المنويّ حامل الكروموسوم الذكريّ (Y)، فتكون نتيجة التلقيح والحمل أنثى. وللاستفادة من هذه الطّريقة فعلى السيّدة الالتزام بحميةٍ غذائيّةٍ مدةً زمنيّةً لا تقلّ عن شهرَين قبل الحمل؛ لدعم المخزون الغذائيّ الذي يشجّع الجنس المرغوب به.
- التلقيح الصناعيّ: يعتمد هذا الأسلوب على فصل الحيوانات المنويّة (X)، والحيوانات المنويّة (Y) باستخدام ضوء اللّيزر، والصّبغات، وآلة قياس التدفُّق الخلويّ، وبعد فصل الحيوانات المنويّة، تُحقَن الحيوانات المنويّة المرغوبة في جسم الزّوجة، ونسبة نجاح هذه الطّريقة تصل إلى 91% بين الأزواج الرّاغبين بإنجاب الإناث، ونسبة 73% لأولئك الذين يرغبون إنجاب الذّكور.
- التحكّم بدرجة حموضة الوسط: استخدام هذه الطّريقة يزيد نسبة نجاح ولادة طفلٍ من الذّكور بنسبة 5%، وتعتمد على معرفة أنّ الوسط الحمضيّ يلائم الحيوان المنويّ الأنثويّ، وأنّ الوسط القاعديّ يلائم الحيوان المنويّ الذكريّ، ويمكن التحكّم بدرجة حموضة الوسط بأخذ دوش مهبليّ حامضيّ أو قاعديّ؛ اعتماداً على جنس الجنين المرغوب.
- أطفال الأنابيب (IVF): يبدأ التلقيح الصناعيّ بإعطاء الزوجة أدوية الخصوبة؛ لتحفيز المبيض لإنتاج أكثر من بويضةٍ، ثمّ يُدخِل الطّبيب إبرةً رفيعةً من خلال جدار المهبل؛ لاستخراج البويضات، بعد ذلك يتمّ إخصاب البويضات مع الحيوانات المنويّة في طبقٍ بتريٍّ، وبعد 3-5 أيّامٍ تُفحَص الأجنّة؛ للتأكّد من جنسها، ثمّ يحقن الطّبيب الأجنّة المرغوبة في الرّحم عن طريق إدخال أنبوبٍ رفيعٍ من خلال المهبل وعنق الرحم.
المصدر: mawdoo3.com