English  

كتب اختتام العمل سيادة الشفوية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اختتام العمل: سيادة الشفوية (معلومة)


ولكن أفلاطون ذهب أبعد من ذلك بكثير، في وصوله لنفي صلاحية أي خطاب مكتوب، لانه ينشأ بشكل مصطنع. ويرد ان تحوت (إله الفنون والحرف) ذو الذكاء الرائع (المرادف لهيرميس اليوناني) قابل الفرعون ثاموس، وشاد بفائدة اختراعه الأخير: الكتابة، القادرة على جعل المعرفة الإنسانية خالدة، ومع ذلك فثاموس رفض الهدية، قائلا ان الكتابة هي في الواقع عدو المعرفة الحقيقية، لأن الخطاب الصحيح هو الذي يبلغ شفهيا، القادر على نقش روح المستمع، في حين أن الكلمة المكتوبة تبقى ثابتة في سكون وصمت دائم.

خارج القصة، يؤكد أفلاطون، من خلال سقراط، أن فقط الاتصال المباشر بين المعلم وتلميذه قادر على رفع نفس الطالب إلى المعرفة الحقيقية ودعم قيمة الكلمة المنطوقة كوسيلة وحيدة قادرة على اختراق روح المستمع، وبالمقابل نفى صحة جميع الكتابات، حتى تلك الخاصة به. وكما القول أن كل ما قُدم لنا من كل هذه الحوارات ليست الا نسخة باهتة من جوهر الفكر الفلسفي، والتي فقط طلاب الأكاديمية كان بإمكانهم الوصول إليه.

بعد الاحتفال بالشفوية، التي يتبناها الرجل الحكيم لبث علمه، يختتم الحوار بالصلاة على آلهة المكان الموجود فيه مع فيدروس، ليبقى الجمال دائما فيه وليجعلها تتصرف وفقا لجوهرها.

المصدر: wikipedia.org