اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبالإضافة إلى هذا الإنتاج المدون الضخم، نجد أرسطو يشير في الميتافزيقا إلى مذهب الأفلاطونيين في الأعداد والمثل وهذا موقف لا نجد في محاورات تفصيلات عنه، ولهذا فقد رجح المؤرخون أن ما نسبه أرسطو لأفلاطون من آراء تؤلف في مجموعها الجزء الشفوي على الكلمة المكتوبة والعبارة المركزة ومما يؤيد هذا الرأي أن أرسطو نفسه كان تلميذاً لأفلاطون وكان يواظب على حضور مناقشاته الأكاديمية، فهو إذاً على علم بالتعاليم الشفوية للمدرسة وكل هذه الآراء كان لها تأثير كبير على تطور الفكر الأفلاطوني وظهوره على صورة مذهب الأفلاطونية المحدثة في مدرسة الإسكندرية وعند الإسلاميين والمسيحيين فيما بعد.
يعنى أفلاطون بموضوع المعرفة في محاورات عديدة فيبين أنواعها المختلفة ويرتبها درجات حسب قيمتها في الكشف عن الحقيقة ويهتم اهتماماً بالغاً بتعريف العلم الفلسفي اليقيني وبالتمييز بينه وبين أنواع المعرفة الأخرى الشائعة عند معاصريه. ونقطة البداية في نظرية المعرفة الأفلاطونية تتلخص في إثارة الشك في العالم الحسي، وذلك حتى يعلم السائر في طريق التفلسف أن العالم الذي يعيش فيه هو عالم زيف وخداع. ويقيم أفلاطون تصنيف لأنواع المعرفة في العلوم المختلفة على أساس تفرقته الميتافزيقية بين العالم لمرئي والعالم المعقول فيسمى المعرفة التي تتناول العالم الحسي بالظن. أما المعرفة التي تتناول اللامرئي والمعقول بالعلم أو بالتعقل. ولكي يوضح هذين النوعيين من المعرفة يقول لنتصور مستقيماً(أب)نقسمه أربعة أقسام بواسطة الرموز(جـ، د، هـ)
وعلى الرغم من هذه القسمة الرباعية إلا أن أهم مستويات المعرفة التي يعنى أفلاطون بدراستها ونقدها وهي الخبرة الحسية والاستدلال العقلي ثم المعرفة الحدسية التي هي رؤية مباشرة لعالم المثل.