اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تكون الوصيّة مُستحبّةً لمن يملك مالاً كثيراً ولا حاجة لوارثه به، فله أن يوصي بشيءٍ من ماله ليُصرف في وجوه البرّ والخير حتى يصل ثوابه إليه بعد موته، على ألّا يتجاوز مقدار ما يُوصي به ثلث التركة، وتكون واجبةً في حقّ من كانت ذمّته مشغولةً بدَينٍ لله -تعالى- أو لأحدٍ من الناس، أو من كانت عنده أمانةٌ لغيره؛ فعليه حينها أن يكتبها ويبيّنها حتى لا تضيع الحقوق، وكذلك إن ترك المسلم مالاً كثيراً فيلزمه أن يُوصي بما لا يزيد عن الثُلث منه لأقربائه غير الوارثين، وتكون الوصيّة مُحرّمةً في حال أوصى المسلم لأحد الورثة؛ كابنه الأكبر أو زوجته، فيخصّ أحدهم بمالٍ دون باقي الورثة.
تقتضي الوصيّة وجود موصٍ وموصىً له وموصىً به، وفيما يأتي الشروط التي لا بدّ من توافرها في كُلٍّ منهم:
من رحمة الله -سبحانه- بعباده أن شرع لهم الوصيّة، حيث يمكن للمسلم من خلالها أن يتدارك ما فاته من الاجتهاد في أعمال البرّ والخير، فيزيد في قرباته وحسناته عند الله، فيمكن للمسلم في الوصيّة أن يجعل من ماله نصيباً للفقراء والمحتاجين ممّا يعود عليهم بالنفع والخير الكثير، كما يمكن له أن يكافئ بالوصية من أسدى له معروفاً، أو يصل بها أرحامه وأقاربه غير الوارثين، فيستزيد بذلك من الأجر والعمل الصالح بعد وفاته.