اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم اعتبار المرأة في المجتمع الساساني قدوة على حسب عرضها وما تقدمه من حسن سير وسلوك، وكان يحفو بالمرأة البارزة في المجتمع الكثير من الألفة كالبنات والزوجات والأمهات، بدلاً من السعي إلى الاعتراف العلني، على الرغم من أن المرأة يجب عليها أن تكون مطيعة تماما للرجل (سواء الزوج أو الأب أو الأخ)، كما سمح لهن ببعض الحقوق القانونية والزامهم ببعض الواجبات والمسؤوليات. وكان للمراة في بلاد فارس مقام سام في ايام زرادشت كما هي عادة القدماء؛ فقد كانت تسير بين الناس بكامل حريتها سافرة الوجه، وكانت تمتلك العقار وتصرف شؤونه، وكان في وسعها ان تدير شؤون زوجها باسمه أو بتوكيل منه. بالإضافة إلى ذلك فقد سمح للنساء بالمعاملات التجارية، والحصول على الإرث، وغيرها من المعاملات المالية. ثم انحطت منزلتها بعد دارا، وخاصة بين الاغنياء، فاما المراءة الفقيرة فقد احتفظت بحريتها في التنقل لاضطرارها إلى العمل، واما غير الفقيرات فقد كانت العزلة المفروضة عليهن في ايام حيضهن على الدوام تمتد حتى تشمل جميع حياتهن الاجتماعية. ولم تكن نساء الطبقات العليا يجرؤن على الخروج من بيوتهن الا في هوادج مسجفة، ولم يكن يسمح لهن بالاختلاط بالرجال علنا . وحرم على المتزوجات منهن ان يرين احدا من الرجال ولو كانوا اقرب الناس اليهن كابائهن أو اخوانهن. اما السراري فكن أكثر من غيرهن حرية، اذ كان للنساء في جميع الاوقات سلطان قوي في بلاط الملوك حتى في العهود الاخيرة. وكان الحمل سفاحا سواء ممن لم يتزوجن من البنات أو ممن تزوجن منهن يغتفر احيانا إذا لم تجهض الحامل، ذلك ان الإجهاض كان في تقديرهم اشد جرما من سائر الجرائم، وكان عقابه الإعدام. وقد ورد في احد الشروح القديمة المسماة بالبندهش وصف لجملة وسائل لمنع الحمل، ولكنها تحذر الناس من الالتجاء اليها. ومما جاء فيها: وفيما يختص بالتناسل قيل في الكتاب المنزل ان المراة إذا خرجت من الحيض تظل عشر ليال وعشرة ايام عرضة للحمل إذا اقترب منها الرجال. وكان الوليد يبقى في احضان امه حتى السنة الخامسة من عمره ثم يحتضنه ابوه حتى السابعة، وفي هذه السنة يدخل المدرسة.
لم يكن للإناث الزرادشت مشاركة رجال الدين في الأمور الدينية، فكانت المرأة يجب عليها أن تكون تحت وصية الأب أو الوزج أو الاخ، بالإضافة إلى ذلك عندما يحين الوقت لاختيار زعيم جديد، من النبلاء والكهنة لن تقبل كملك شخص لم يكن عضوا في العائلة المالكة فيجب اختيار رجل للملك أو الكهنوت الزردشتي.