English  

كتب اتجاهات حديثة فالتدريس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاتجاهات الحديثة في التدريس (كتاب)


يعتبر التدريس من أهم المصطلحات التربوية التي تتردد في هذا العلم ، في وثائقه ومراجعه وكتبه ، فكان محوراً أساسياً في العملية التربوية ، وكونه كذلك فإنه يعتبر مفهوماً قائماً على التجريب ؛ أي قابل للتغيير والتجديد والتطوير في مضمونه ؛ وإن بقي المصطلح ثابتاً . لقد نادت الحضارات القديمة والديانات السماوية بفكرة التربية المستمدة كمطلب وضرورة لاستمراريتها وتعاقبها عبر الأجيال . وقد كانت التربية في المجتمعات البدائية تهدف بشكل أساسي إلى تنمية القابلية لمعطيات العصر ، إذ كانت تعيش على نمط معين من التعليم في المراحل الأولى من العمر ، مكمن أهدافه الأساسية في معرفة مبادىء العيش وحفظ النفس والدفاع عنها من الأخطار التي قد تحيط بها . وقد نحت العملية التعليمية في ذلك الوقت منحى يرتكز هدفه الرئيسي في مواجهة الحياة والتغلب على مصاعبها ، والبحث عن المطالب الأساسية للعيش بشكل يحاكي فيه الشباب الكبار في أعمالهم ، من حيث استخدام السلاح ، وتعلم فنون الصيد ، وركوب الخيل ، وبناء المسكن ، وتوفير الغذاء ، وهي أمور لها الإستمرارية التي لا تنقطع لضرورتها في استمرار الحياة ذلك الوقت . وبعد أن اصبحت المدارس مؤسسات تهدف إلى نقل مفردات التراث الثقافي والمادي ، لم تكن تختلف كثيراً عن التربية والتعليم في الحياة البدائية للإنسان من حيث المنهج الذي كان يهدف إلى نقل التراث من قيم وعادات ومهارات من الأجداد إلى الأحفاد . فنجد أنه في التربية اليونانية يتم إعداد المحارب أعداداً خاصاً بعد الدراسة الأولية ، وذلك بتدريبه على عدة أمور في مجاله . أما عند الصينيين ، فقد كان لزاماً على من يروم ارتقاء المناصب العملية أن يجتاز جملة من المراحل التعليمية والتربوية البالغة الدقة والصعوبة فيما يتعلق بالتاريخ الصيني خاصة . هذا ويرجع الإهتمام بالتعليم الذاتي إلى عاملين أساسيين : أولاً : تزايد التركيز على المتعلم في الإتجاهات التربوية الحديثة والإهتمام بدوره الفعال ومشاركته المباشرة في التعلم وتغيّره من مستمع سلبي إلى متعلم مشارك وباحث وناقد . ثانياً : ذيوع التقنيات الحديثة من الأمور التي ساعدت على التعلم الذاتي . هذا ويعتبر التعليم المستمر الذاتي من الإتجاهات القديمة بافكارها المرئية بتنظيراتها ، ويقصد بهذا التعليم أن التربية عملية مستمرة لا تقتصر على مرحلة معينة من العمر ، أو تنحصر في مرحلة دراسية محددة ، متلاحمة مع سياق الحياة ؛ بل لا بد من السعي للمعرفة وتحقيق الذات والحرص على التعلّم الذاتي المستمر . ومما قاله " جون ديوي " في هذا النوع من التعلم : " إن التعلم الحقيقي يأتي بعد أن نترك المدرسة ، ولا يوجد مبرر لتوقفه قبل الموت " . هذا ونظراً لأهمية هذا الموضوع " التعلم والتدريس " تأتي هذه الدراسة التي تم فيها تناول أبرز الإتجاهات التدريسية السائدة في القرن العشرين ، ومعرفة هذه الإتجاهات التي تم استحداثها في طرق التدريس ، وما هي التطورات التي أدت إلى استحداث هذا التوجه في التدريس ، وما هي الظروف والعوامل التي ساعدت على ظهور هذه الإتجاهات . يحاول الباحث الإجابة عن هذه التساؤلات التي اقتصت البحث في المواضيع التالية : 1- الإتجاهات الحديثة في التدريس بين الماضي والحاضر . 2- مهارات التدريس الصفيّة . 3- الإستراتيجيات ( إستراتيجيات التفكير ، إستراتيجيات تعليم التفكير ضمن المواد الدراسية ، نموذج إستراتيجية التصميم التعليمي والتدريسي وأساليبه . 4- جوانب نظرية ( النظرية البنائية ، المفاهيم الرئيسية للنمو المعرفي ، الذكاءات المتعددة ، أنواع الذكاءات ، العصف الذهني ومعوقاته ، معوقات التفكير الإبداعي .. ما وراء المعرفة واستراتيجيتها ، التفكير المعرفي ) .