اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتاج النحلة للنوم لتحصل على الراحة بعد العمل والجهد الكثير الذي تبذله، وتعدّ ساعات النوم ضرورية أيضاً لتعزيز ذاكرتها وقدرتها على التعلّم، إذ وجد العلماء أنّ النّحل المحروم من النوم الجيد يبدأ بنسيان الأنشطة الأساسية التي يجب عليه القيام بها، فقد يجد صعوبة نتيجة ذلك في العودة للخلية بعد زيارته لموقع أزهار جديد، أو من الممكن أن يضلّ طريقه تماماً، ولدراسة تأثير حرمان النحل من النوم ابتكر أخصائي التطوّر والسلوك الدكتور باريت كلاين (بالإنجليزيّة: Barrett Klein) آلة مغناطيسية تُسمّى (Insominator)، إذ ثُبِتّت قطعة معدنية صغيرة على النحلة تهدف إلى إيقاظها كلّما مرّت الآلة المغناطيسية من فوقها أثناء نومها، وقد كرّر ذلك عدّة مرّات طوال فترة النوم الطبيعي للنحل، ثمّ سجّل سلوك النحل المحروم من النوم فوجد أنّ قدرته على التواصل مع باقي أفراد الخلية قد قلّت، كما أنّ أداءه للرقصات المعتادة لإرشادهم إلى الاتّجاه الصحيح لموقع مصدر الغذاء الجديد كانت أضعف دقّة، ممّا تسبّب في ضياع الكثير من وقتهم وطاقتهم للوصول إلى مكان الرحيق وحبوب اللقاح.
في محاولة لدراسة تأثير البيئة والتّواصل الاجتماعي بين النحل على طبيعة نومه، فقد عزل فريق من العلماء بعض أفراد خلية النحل، بينما ترك الباقي يتفاعل مع بعضه البعض، إذ لاحظوا فيما بعد أنّ النحل الذي سُمح له بالتفاعل ينام لفترات أطول من النحل المعزول، ويعتقد العلماء أنّ الحاجة المتزايدة للنوم في النحل الاجتماعي ترتبط بالكم الهائل من المعلومات التي يتلقّاها، والتي يجب عليه معالجتها وتخزينها في الذاكرة، وليس فقط على مجرّد تفاعله مع غيره من النّحل.
للتعرف أكثر على مملكة النحل يمكنك قراءة المقال مملكة النحل