تجدر الإشارة إلى أنّ هناك عدّة فوائد يمكن أن يحصل عليها الجسم من خلال التثاؤب، ويُمكن توضيح أهميّة التثاؤب للجسم على النحو الآتي:
- تبريد الجسم: يحفّز الدماغ حدوث التثاؤب بهدف تبريد الجسم، فعمليّة التثاؤب يرافقها حدوث التنفّس العميق، والذي بدوره يساعد على تحريك الدم الساخن من الدماغ، وإدخال الهواء البارد من الرئتين، لذلك يُمكن أن يَلحظ الشخص حدوث كثرة التثاؤب بين المتدربين في النادي الرياضي، وذلك نظراً لارتفاع درجة حرارة أجسامهم، إذ يحفز الدماغ حدوث التثاؤب، بهدف تبريد الجسم.
- استجابة لقِلّة النوم: يتسبّب عدم الحصول على القدر الكافي من النوم في رفع درجة حرارة الدماغ، ممّا يدفعه إلى تحفيز التثاؤب بهدف خفض درجة حرارته، فيُسهم ذلك في إبقاء الفرد مستيقظاً لفترة قصيرة، أمّا كثرة التثاؤب التي تحدث بنتيجة عدم النوم بسبب المعاناة من اضطرابات النوم، فهي مشكلة صحيّة تتطلّب مراجعة الطبيب.
- استجابة لتغيير الجسم من حالته: قد يُشير التثاؤب إلى تغيير الجسم من حالته الإدراكيّة، فقبل الخلود إلى النوم يحدث التثاؤب كإشارة إلى الاستعداد للنوم، أمّا في حالة الملل فقد يكون التثاؤب إشارة لانتقال الدماغ من أعلى مستويات الانتباه، إلى مستويات أقل من الانتباه، إضافةً إلى ذلك، يحدث التثاؤب بعد مُمارسة التمارين الرياضيّة الشديدة، فهي إشارة إلى انتقال الدماغ من حالة الطاقة المرتفعة، إلى الطاقة المُنخفضة، كما قد يحدث التثاؤب استجابة لتغيُّر الحالة الفيزيائيّة للجسم؛ كحدوث تغير في مقدار الضغط الذي يؤثر في طبلة الأذن، ومثال ذلك؛ الانتقال من مناطق الضغط المرتفع، إلى مناطق الضغط المنخفض.
- الوظيفة التنفسيّة للتثاؤب: في حالة حدوث نقص في كميّة الأكسجين في الدم، يُساعد التثاؤب على تعويض هذا النقص من خلال إدخال كميّة كبيرة من الهواء، ويرافق ذلك حدوث تسارع في نبضات القلب، والذي يُسهم بشكلٍ كبير في ضخ كميات أكبر من الدم خلال الجسم، لذلك فإنّ هذه العمليّة تساعد على تزويد الجسم بالأكسجين، كما أنّها تُسهم في تنظيف الدم من السموم.
- الاستجابة الوقائية للتثاؤب: يعتقد البعض أنّ التثاؤب يعيد توزيع المادّة التي تعرف بمنشطات السطح (بالإنجليزية: Surfactants) في الرئتين، وهي المادّة التي تساعد على ترطيب الرئتين من الداخل، ومنع حدوث الانخماص الرئوي (بالإنجليزية: Collapsed lung).
المصدر: mawdoo3.com