اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك نوعان مختلفان لحساسيَّة الأنف، وهما حساسيَّة الأنف الدائمة التي يُسبِّبها بشكلٍ عام عثُّ غبار المنزل، وشعر أو وبر الحيوانات الأليفة، والعفن أو الصراصير، إذ يعاني المصابون بهذا النوع من حساسيَّة الأنف من أعراضها على مدار العام، وينبغي التنبيه إلى أنَّه من النادر أن تُسبِّب حساسيَّة الطعام أو أيَّة حساسيَّة أخرى الأعراض الأنفيَّة للحساسيَّة الدائمة، أما النوع الثاني فهي الحساسيَّة الموسميَّة، إذ يعاني المصابون بهذا النوع من الحساسيَّة من أعراضها في فصل الربيع أو الصيف أو بداية فصل الخريف، إذ إنَّ سبب حدوث هذا النوع يعود غالباً إلى التحسُّس تجاه حبوب لقاح الأشجار والأعشاب والحشائش، أو أبواغ العفن المنقولة بالهواء، وفي هذا السياق يجدر العلم أنَّه قد يعاني بعض الأشخاص من نوعي حساسيَّة الأنف السابقتين، إذ تزداد أعراض الحساسيَّة الدائمة سوءاً في الفصول التي توجد فيها حبوب اللقاح بشكلٍ خاص.
ومن الجدير بالذكر أنَّ التصنيف السابق لحساسيَّة الأنف ذو قيود وحدود، إذ إنَّ فصول انتشار حبوب اللقاح تعتمد على المنطقة الجغرافيَّة والحالة المناخيَّة للمنطقة، فقد يكون انتشار حبوب اللقاح على مدار العام كما هو الحال في المناطق الاستوائيَّة، وعليه يكون من الصعب التمييز بين الأعراض التي تثيرها حبوب اللقاح والأعراض التي يُسبِّبها العثُّ، ولذلك تم تصنيف حساسيَّة الأنف إلى تصنيفات أكثر دقَّة بناءً على عوامل أخرى، مثل: مدى تكرُّر الحساسيَّة، فهناك الحساسيَّة المستمرَّة والحساسيَّة المنقطعة، ومن العوامل أيضاً مدى شدَّة الأعراض، فهناك الحساسيَّة الشديدة والخفيفة.