اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غادر الرئيس اليامين زروال قصر المرادية وهو يبلغ من العمر 58 سنة , ولم يتمكن من انهاء الفتنة الجزائرية العمياء التي أرقتّه كما أرقّت سابقيه , ولم يتحدث زروال عن صراع مراكز القوة والخلافات الحادة التي كانت تعصف بين أركان الحكم وجعلته يضحّي بأقرب الناس اليه , والقاعدة الجزائرية التي يحفظها الرسميون في الجزائر عن ظهر قلب تنص على عدم الحديث عما يسمونه أسرار الدولة لا تصريحا ولا تلميحا والخروج عن هذا المبدأ معناه القتل تماما كما هي قاعدة المافيا التي أجهزت على محمد بوضياف وهو لم يحكم سوى 166يوما . وقد حاول زروال الدفاع عن عهده بقوله أنّه استطاع أن يمهّد لانتخابات رئاسية شفافة ونزيهة ويكرّس مبدأ التداول على السلطة , لكنّ منتقدي زروال أعتبروا أنّه كان طرفا في تنفيذ سيناريو ايصال عبد العزيز بوتفليقة إلى قصر المرادية ليصبح بذلك سابع رئيس للدولة الجزائرية والذي ظلّ خارج اللعبة السياسية منذ وفاة هواري بومدين وتشاء الظروف أن يعود إلى الواجهة من خلال انتخابات رئاسية كان فيها المرشح الوحيد بعد انسحاب منافسيه الستة الذين أكدوّا أنّ بوتفليقة هو رجل العسكر بلا منازع.